407

al-Siyar

السير

Mai Buga Littafi

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

ا بن سهلون كان غزير الحفظ متقن لما حفظ ذكر يعقوب بن أبي القاسم انه قال وصلت ذات مرة إلى وارجلان فرجعت وسالني أبو عبد الله بن بكر هل رأيت ابا يعقوب قلت لا وكان مزين حاضرا قال انظر يا مزين إلى هذا الذي يسافر إلى وارجلان زائرا له فرجعت فاخبرته بحاله وإن ابا يعقوب أصيب في لسانه.

وذلك أن مسالة شنيعة نزلت في وارجلان فأجتمع لها المشايخ ومن ينسب إلى العلم والرأى وذلك عادتهم وهى أمرأة ادعى تزويجها رجلان فاتى كل واحد منهما ببينة على صحة دعواه فتراددوا المسألة قال أبو يعقوب حرمت عليهما معا وعلى رجال الدنيا والآخرة الا أن تتوب فتحل لرجال الآخرة وقال رجل من بني ياجرين هاج الفحل وافترقت الفصلان فاصابه بالعين فاحتبس لسانه عن الكلام.

وكان كثير الرفق والسياسة مع كل احد حتى إذا اراد أن يأمر ابنه ايوب بأمر أشار اليه اشارة لئلا يعق إن لم يمتثل لكلامه اذا امره. وكان ايوب يبادر لما فهم بالامتثال فضرب بهما المثل الأب كأبي يعقوب والابن كأيوب.

واختلف هو وأبو عبد الله بن بكر فيما يقال لمن تتولاه وهو مسلم عندي عند الله أو مسلم عند الله عندي قال أبو عبد الله لابد من تقديم عندى وقال أبو يعقوب كلاهما سائغ لإن معنى عند الله يعلم الله انه عندى مستحق لذلك وهذه مسألة تحتاج إلى بسط.

وقوله في المرأة تحرم على رجال الدنيا والآخرة قال أبو العباس اذا دخلا بها لانها زانية والا فهى للاول اذا رضيت به والا فسخ النكاح إن جهل التاريخ أو لم ترض بهما وهى لمن رضيت به إن لم ترض بالآخر.

Shafi 410