من ابديلان من نفوسة فاخذ في الطريق فدخل وارجلان وليس عليه الاخرق ولم يعرفه احد ولم يعرف احدا وصادف رمضان فكان يتبع الطلبة للكرامات التي تصنع لهم فاذا دخلت الطلبة رده صاحب الدار انكارا للباسه وهيئته وعدم معرفته فاجتمع عليه لباس الجوع والبرد حتى ورم رأسه ويسوخ فيه الاصبع فلما رأى ذلك رجع إلى الصبر وحبس نفسه في المسجد وتوكل على الله وابتدر الناس الطلبة يحملونهم وكثر الحمل وأرسل واحد ابنه فلم يجد من يحمل ووجده لازم الفراش فدعاه فقال لست ببغيتك فرجع إلى ابيه فقال لم أجد الا رجلا ليس بعزابي قد اضطجع ومن رغبته في افطار الصائم قال ايت به وما قضى الله به من الفرج فرجع اليه ودعاه قال لست من تطلب وقد ضعف صوته فرجع الولد فاخبر اباه بحالته وامتناعه فقام اليه فجلبه إلى داره بنفسه فلما غسل يده ناوله لقمة رفعها إلى فيه خرج منه نور شق سقف البيت حتى ظهر إلى الهواء فجعل الرجل يكرهه على الاكل حتى شبع قال له هل لك عريف قال لا فحدثه بقصته من اولها إلى آخرها قال أنا عريفك وتكفل له جميع ما يحتاج فاعطاه كساة من حينه واكرمه الله ببركة أبي عبد الله حتى صار لايقصد بوارجلان غيره ثم قتل مظلوما.
ومنهم أبو ميدول مصكداسن الزنزفي.
قال أبو العباس يعد في الوعاظ والنصاح والداعين المرشدين إلى سبيل الفلاح وتحكى عنه الحكم والامثال والاصابة في الاقوال والافعال قال ذكر يحيى بن جعفر إن ابا القاسم يونس بن أبي زكريا كتب إلى أبي مكيدول بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا
Shafi 408