الحاضرين واراد بعضهم ضرب الراعى لانتصاره للشيخ أبي صالح فرجعوا إلى مجالسهم فارسل الله سحابة فيها برق فضرب البرق فوقع بالشاتم للشيخ أبي صالح ومن اراد ضرب الراعى فاحترقا مكانهما في حينهما والحمد لله رب العالمين .
وذكر أبو طاهر عن الشيخ يونس بن اجاح انه قال كان بنو خزر يجتمعون في موضع يتحدثون فيه فحلف بعضهم بابى صالح فقال آخر ما مذهبه قال له وهبى فشتمه فقام في دواره فقامت اليه الكلاب فكلمهم والعادة اذا كلمهم انصرفوا لانها كلابه فلم ينصرفوا حتى قتلوه ومزقوه.
وشتمه رجل بتادمكت وهو في البيت فصاح اليه صائح وخرج إليه فضربه فسقطت عيناه فقال المضروب كيف صفة أبي صالح قالوا كذا وكذا قال والله ما بى غيره.
وعن أبي طاهر وقعت مجاعة بوارجلان وكان الشيخ ينفق على الفقراء فنفذ ما في البيت من التمر فاتاه سائل بليل فقام إلى البيت يلتمس ما يعطيه فاذا البيت مملوء والتمر ينزل من فوق الباب ففتح الباب فصار ينفق.
قال أبو طاهر رأى رجل آخر في النوم قال له ما ينفق أبو صالح لغير الله ثم رآه ثانية وثالثة كل ذلك يقول له عمله لغير الله ومضى الرجل لما تكرر عليه ذلك فاخبر الشيخ برؤياه فأخذ أبو صالح قبضة من تراب فرمى به إلى خلفه فقال هذا يعم من اخبرك بذلك فلما نام بالليل اتاه رابعة فقال ما أخطأ التراب الذي رمى به الشيخ فمى.
وذكر أبو طاهر انه اشترى جملا فعلفه حتى سمن فنحره ايام التمر فقسمه على الضعفاء ولم يستوعبهم فقال لعبده وقد أخذ شيئا من الجمل منى ما أخذت بدينار فأعطاه للباقين وذبح شاة لعياله وأشتغل بنوبة مائة ففاتته صلاة المغرب مع الإمام
Shafi 364