نفوسة واذا دخل رمضان اعطى طلبته وعزابة تمر جرمة يفطرون عليها وكان يعطيهم صرر الدراهم من زكاته.
وأخذ طلبته أمة لأهل فساطوا ليخرجوا منها الحق فنزعوها منهم وزحموهم وعاتبهم اذ لم يشاوروه قال ولو شاورتموني لأمرت أبا داود بن أبي يحيى فيأخذها.
ومنهم أبو محمد عبيدة بن أفلح اليجلاني وكان عالما سخيا قيل تعلم العلم
في بيته لكثرة من يغشاه من المشايخ ويقيمون عنده وربما مكث عنده بعضهم اربعة أشهر أو ستة وكان يكثر الاقامة عنده أبو عبد الله بن جلداسن اللالوتي وكان يطعمهم من خالص ماله وقيل يعرف الخوف على وجهه .
وذكر بعض اصحابنا إن ثلاثة يتغير وجوههم من خشية الله أبو محمد عبيدة بن أفلح اليجلاني وأبو ايوب حسن الجادوى وأبو زكريا بن هارون الشروسي.
ومنهم أبو الربيع اليجلاني وكان عالما عاملا حافظا محافظا لا يشتغل الا
بما يعنيه وقد أخذ العلم من الشيخ أبي الربيع.
وفي السير إن أبا الربيع اليجلاني وأبا موسى عيسى بن وزال ليس معهما من كلام الدنيا شيء الا الاشتغال بطاعة الله وفيما يعنيهم حتى لحقا بالله وكذا ذكر البغطوري ثم قال فهذان وامثالهما الناس.
ومنهم أبو عبد الله بن يدويسن وكان تقيا مشهورا في الخير وسرق في صغره
درهما لرجل فكان بعد يطلبه الحل ويقول سرقت لك درهما فجعله في حل ثم بعد ذلك كلما رآه طلبه وكان الرجل يلوذ عن وجهه استحياء.
ومنهم الشيخ التقى العالم السخي الفاضل أبو علي النفوسي من فساطوا كان
كهفا للابرار وماوى للاخيار وربما مكثت عنده المشايخ زمانا من الدهر خصوصا أبا الخير الزواغي..
وفي السير يذبح كل يوم شاة للاضياف فكلمه المشايخ أن يترك ذلك فشاور أبا الخير فقال له زد
Shafi 335