Fiqh Theories
النظريات الفقهية
Mai Buga Littafi
دار القلم والدار الشامية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
1414 AH
Inda aka buga
بيروت
Nau'ikan
الباب الرابع
في القواعد الكلية في الفقه الإسلامي
نظرة تاريخية عن الفقه الإسلامي:
بدأت الحركة الفقهية بالظهور بعد وفاة رسول الله ﷺ، وقام الصحابة والتابعون ومن بعدهم الأئمة والعلماء والمجتهدون باستنباط الأحكام الفقهية من المصادر الشرعية، وشمروا عن أيديهم لاستخراج حكم المسائل والقضايا من الكتاب الكريم والسنة الشريفة، والاجتهاد بواسطة بقية المصادر، لاعتقادهم أن لكل قضية أو أمر من أمور الدنيا حكماً لله تعالى، وأنهم المكلفون ببيان هذه الأحكام، ومسؤولون أمام الله تعالى عن ذلك، فإذا حدث أمر، أو طرأت حادثة، أو أثيرت قضية، أو وقع نزاع، أو استجد بحث رجع الناس والحكام إلى العلماء والمجتهدين لمعرفة حكم الله تعالى في ذلك، وأحسَّ العلماء بواجبهم نحو هذه الأمانة فنظروا في كتاب الله تعالى، فإن وجدوا نصاً صريحاً بيَّنوه للناس، وإن لم يجدوا رجعوا إلى السنة دراسة وبحثاً وسؤالاً، فإن وجدوا ضالتهم المنشودة أعلنوها، وإن لم يجدوا نصاً في كتاب أو سنة شرعوا بالاجتهاد وبذل الجهد والنظر في الكتاب والسنة وما يتضمنان من قواعد مجملة، ومبادىء عامة، وإحالة صريحة أو ضمنية إلى المصادر الشرعية الأخرى، ويعملون عقولهم في تحقيق مقاصد الشريعة، وأهدافها العامة، ليصلوا من بعد ذلك إلى استنباط الأحكام الفقهية، وبيان الحلال والحرام، ومعرفة حكم الله تعالى، ... وتكوّن من عملهم مجموعة ضخمة من الأحكام الشرعية والفروع الفقهية، وقاموا بواجبهم أحسن قيام في مسايرة التطور، ومواكبة الفتوح، ورسم المنهج الإِلَهي في حياة الفرد والمجتمع والدولة، لتبقى مستظلة بالأحكام الشرعية في كل صغيرة أو كبيرة.
195