============================================================
مقالات البلخي منه متى أرادوا ذلك، فهو فعلهم؛ كالذبح وما أشبهة، وإن ما سوى ذلك مما لا يقدرون على الامتناع منه فليس بفعلهم، وإن وجب بسبب، فهو فعلهم.
فاختلفوا في التوبة مما يتولد من الفعل إذا حدث سببه ولما يقغ: فأوجب ذلك قوم، ونفاه آخرون، منهم عباد.
واختلفوا في تولد الحركة للشكون، والطاعة للمعصية: فنفى ذلك قوم، وأجاز(1) قوم أن تولد الحركة سكونا والشكون حركة.
وقالوا في المعصية: إنها تولد ما ليس بطاعة ولا معصية ولن تولد الطاعة.
وقد بينت العلة في ذلك في كتابي على ابن الواوندي في التولد وأفعال الطباع.
وقال جعفر بن حرب: قال أبو الهذيل وبشربن المعتمر: إنه قد يجوز أن تولد الحركة [سكونا] ويولد السكون حركة وهما مختلفان في الجنس، وكذلك تولذ الحركة حركة والشكون سكونا.
ال واختلفوا في الأفعال كلها يجوز أن تقع متولدة: فأجمعوا أن الإرادات لا تقع متولدة.
واختلفوا فيما بعدها: فقال قوم: قد يجوز أن تكون كلها متولدة.
وقال قوم: إن المتولد منها ما جاز أن يقع على طريق السهو أو الخطأ، وما سوى ذلك فليس بمتولد.
(1) في الأصل: وأجازوا.
Shafi 362