Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Supplement by Al-Subki - Al-Tadamun Edition
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي - ط التضامن
Mai Buga Littafi
مطبعة التضامن الأخوي
Inda aka buga
القاهرة
Nau'ikan
الثِّيَابَ الْهَرَوِيَّةَ وَالْمَرْوِيَّةَ عِنْدَهُمْ أَجْنَاسٌ وَإِنْ كَانَتْ فروعا لجنس واحد هذا السؤال يُسَمَّى بِعَدَمِ التَّأَثُّرِ وَمَعْنَاهُ أَنْ لَا يُعْدَمَ الحكم لعدم العلة وقد تتعحب مِنْ الْمُصَنِّفِ لِكَوْنِهِ اسْتَدَلَّ لِلْقَوْلِ الثَّانِي وَأَجَابَ عن دليل الْأَوَّلِ وَسَكَتَ عَلَى ذَلِكَ مَعَ كَوْنِهِ صَرَّحَ بتصحيح القول الاول ولاعجب وَالسَّبَبُ الدَّاعِي لِذَلِكَ أَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فِي الْمَذْهَبِ فَهُوَ مَقْصُورٌ فِي الْخِلَافِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّ مَذْهَبَهُ كَالصَّحِيحِ عِنْدَنَا وَالْمَسْأَلَةُ مَذْكُورَةٌ فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَمِمَّنْ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَقَدْ اعْتَرَضَ ابْنُ مَعْنٍ صَاحِبُ التَّنْقِيبِ عَلَى الْمُهَذَّبِ فَقَالَ قَوْلُهُ مُشْتَرِكٌ فِي الِاسْمِ الْخَاصِّ فِي أَوَّلِ دُخُولِهَا فِي الرِّبَا فِيهِ خَلَلٌ لِأَنَّ ثُبُوتَ الْجِنْسِيَّةِ وَعَدَمَهَا لَا يُتَلَقَّى مِنْ تَحْرِيمِ الرِّبَا وَإِنَّمَا تَحْرِيمُ الرِّبَا يَنْبَنِي عَلَى ثُبُوتِ الْجِنْسِيَّةِ وَعَدَمِهَا وَإِذَا كَانَتْ أُصُولُهَا أَجْنَاسًا فِي أَصْلِ خِلْقَتِهَا كَانَتْ أَجْنَاسًا إذَا دَخَلَتْ فِي تَحْرِيمِ الرِّبَا وَهَذَا الِاعْتِرَاضُ يظهر جوابه مما تقدم اللحمان - بِضَمِّ اللَّامِ - وَهَلْ هُوَ جَمْعٌ أَوْ اسْمُ جَمْعٍ كَلَامُ ابْنِ سِيدَهْ فِي الْمُحْكَمِ يَقْتَضِي أَنَّهُ جَمْعٌ فَإِنَّهُ قَالَ اللَّحْمُ وَاللُّحْمُ لُغَتَانِ والجمع ألحم ولحوم ولحام ولحمان
*
(فصل)
في ذكر مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ
* قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَذْهَبِنَا وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهَا أَجْنَاسٌ كَالصَّحِيحِ وَكَذَلِكَ الْأَصَحُّ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَنَقَلَ ابْنُ الصَّبَّاغِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْمَشْهُورَ عَنْهُ أَنَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَفَصَّلَتْ الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا لُحُومُ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ مِنْ الْأَنْعَامِ وَالْوَحْشِ صِنْفٌ وَلُحُومُ الطَّيْرِ
كُلِّهِ صِنْفٌ وَلُحُومُ ذَوَاتِ الْمَاءِ كُلِّهَا صِنْفٌ فَهِيَ عِنْدَهُمْ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ رِوَايَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ ذَلِكَ وَاعْتَبَرَ الْمَالِكِيَّةُ فِي ذَلِكَ تَقَارُبَ الْمَنْفَعَةِ وَالرُّجُوعَ إلَى الْعَادَةِ فَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ ﵀ الْإِبِلُ
10 / 202