754

المدخل

المدخل

Mai Buga Littafi

دار التراث

Bugun

الأولى

Inda aka buga

القاهرة

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
قِرْبَةُ مَاءٍ، فَلَمَّا نَظَرَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا أَجِدُ مِنْ النَّاسِ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي فَأَتَاهُمْ بِعِذْقٍ مِنْ رُطَبٍ، وَبُسْرٍ وَتَمْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَلَا اجْتَنَيْته فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَخَيَّرُوا عَلَى أَعْيُنِكُمْ، ثُمَّ أَخَذَ الْمُدْيَةَ فَقَالَ: النَّبِيُّ ﷺ إيَّاكَ وَالْحَلُوبَ فَذَبَحَ لَهُمْ شَاةً فَأَكَلُوا، وَشَرِبُوا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ نَعِيمِ هَذَا الْيَوْمِ، وَفِي لَفْظٍ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ.»
[فَصْلٌ اسْتِحْضَارُ الْمُرْدِ فِي مَجَالِسِهِمْ وَالنَّظَرُ فِي وُجُوهِهِمْ]
(فَصْلٌ) وَيُقَالُ: إنَّ هَذِهِ الطَّائِفَةَ تُضِيفُ إلَى مَا هِيَ فِيهِ مِنْ الْبَاطِلِ اسْتِحْضَارَ الْمُرْدِ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَالنَّظَرِ فِي وُجُوهِهِمْ، وَرُبَّمَا زَيَّنُوهُمْ بِالْحُلِيِّ، وَالْمُصَبَّغَاتِ مِنْ الثِّيَابِ، وَتَزْعُمَ أَنَّهَا تَقْصِدُ بِذَلِكَ الِاسْتِدْلَالَ بِالصَّنْعَةِ عَلَى الصَّانِعِ قَالَ الْأُسْتَاذُ الْقُشَيْرِيُّ ﵀: وَهُوَ مِنْ رُؤَسَاءِ وَطَائِفَتِهِمْ قَوْلًا عَظِيمًا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ، وَكَشْفِ فَضَائِحِهِمْ: مَنْ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ عَبْدٌ أَهَانَهُ اللَّهِ، وَخَذَلَهُ، وَكَشَفَ عَوْرَتَهُ، وَأَبْدَى سَوْأَتَهُ فِي الْعَاجِلِ، وَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ سُوءُ الْمُنْقَلَبِ فِي الْآجِلِ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا» خَبَّبَ أَيْ أَفْسَدَ، وَخَدَعَ، وَأَصْلُهُ مِنْ الْخِبِّ، وَهُوَ الْخُدْعُ، وَيُقَالُ: فُلَانٌ خِبٌّ هَبٌّ إذَا كَانَ فَاسِدًا مُفْسِدًا قَالَ الْوَاسِطِيُّ ﵀ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الصُّوفِيَّةِ: إذَا أَرَادَ اللَّهُ هَوَانَ عَبْدٍ أَلْقَاهُ إلَى هَؤُلَاءِ الْأَنْتَانِ الْجِيَفِ أَوَ لَمْ تَسْمَعُوا إلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ﴾ [النور: ٣٠]؟ .
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ ﵁: «لَا تُتْبِعْ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّمَا لَك الْأُولَى، وَلَيْسَتْ لَك الْآخِرَةُ»، وَقَالَ: بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵀ قَالَ: بَعْضُ التَّابِعِينَ ﵁ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُحَدِّقَ الرَّجُلُ النَّظَرَ إلَى الْغُلَامِ الْأَمْرَدِ الْجَمِيلِ الْوَجْهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: لِلشَّيْطَانِ مِنْ الرَّجُلِ ثَلَاثَةُ مَنَازِلَ فِي نَظَرِهِ وَقَلْبِهِ وَذَكَرِهِ، وَقَالَ عَطَاءٌ ﵀: كُلُّ نَظْرَةٍ يَهْوَاهَا الْقَلْبُ لَا خَيْرَ فِيهَا، وَقَالَ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ﵀: لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَبَثَ بِغُلَامٍ بَيْنَ أَصَابِعِ

3 / 114