738

المدخل

المدخل

Mai Buga Littafi

دار التراث

Bugun

الأولى

Inda aka buga

القاهرة

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
حَاشَا الْإِمَامَ الشَّافِعِيَّ النَّبِيهْ ... أَنْ يَرْتَقِي غَيْرَ مَعَانِي نَبِيهْ
أَوْ يَتْرُكَ السُّنَّةَ فِي نُسْكِهِ ... أَوْ يَبْتَدِعَ فِي الدِّينِ مَا لَيْسَ فِيهِ
أَوْ يَبْتَدِعَ طَارًا وَشَبَّابَةً ... لِنَاسِكٍ فِي دِينِهِ يَقْتَدِيهْ
الضَّرْبُ بِالطَّارَاتِ فِي لَيْلَةٍ ... وَالرَّقْصُ وَالتَّصْفِيقُ فِعْلُ السَّفِيهْ
هَذَا ابْتِدَاعٌ وَضَلَالٌ فِي الْوَرَى ... وَلَيْسَ فِي التَّنْزِيلِ مَا يَقْتَضِيهْ
وَلَا حَدِيثٍ عَنْ نَبِيِّ الْهُدَى ... وَلَا صَحَابِيٍّ وَلَا تَابِعِيهْ
بَلْ جَاهِلٌ يَلْعَبُ فِي دِينِهِ ... قَدْ ضَيَّعَ الْعُمْرَ بِلَهْوٍ وَتِيهْ
وَرَاحَ فِي اللَّهْوِ عَلَى رِسْلِهِ ... وَلَيْسَ يَخْشَى الْمَوْتَ إذْ يَعْتَرِيهْ
إنَّ وَلِيَّ اللَّهِ لَا يَرْتَضِي ... إلَّا بِمَا اللَّهُ لَهُ يَرْتَضِيهْ
وَلَيْسَ يَرْضَى اللَّهُ لَهْوَ الْوَرَى ... بَلْ يَمْقُتُ اللَّهُ بِهِ فَاعِلِيهْ
بَلْ بِصِيَامٍ وَقِيَامٍ فِي الدُّجَى ... وَآخِرِ اللَّيْلِ لِمُسْتَغْفِرِيهِ
إيَّاكَ تَغْتَرُّ بِأَفْعَالِ مَنْ ... لَا يَعْرِفُ الْعِلْمَ وَلَا يَبْتَغِيهْ
قَدْ أَكَلُوا الدُّنْيَا بِدِينٍ لَهُمْ ... وَلَبَّسُوا الْأَمْرَ عَلَى جَاهِلِيهْ
جَهْلٌ وَطَيْشٌ فِعْلُهُمْ كُلُّهُ ... وَكُلُّ مَنْ دَانَ بِهِ تَزْدَرِيهْ
شِبْهُ نِسَاءٍ جَمَعُوا مَأْتَمًا ... فَقُمْنَ فِي النَّدْبِ عَلَى مَيِّتِيهْ
وَالضَّرْبُ فِي الصَّدْرِ كَمَا قَدْ تَرَى ... لَيْسَ لَهُمْ غَيْرُ النَّسَا مِنْ شَبِيهْ
أَنْكِرْ عَلَيْهِمْ إنْ تَكُنْ قَادِرًا ... فَهُمْ رِجَالُ إبْلِيسَ لَا شَكَّ فِيهِ
وَلَا تَخَفْ فِي اللَّهِ مِنْ لَائِمٍ ... وَفَّقَك اللَّهُ لِمَا يَرْتَضِيهْ
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَنْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ إلَّا مَا يَلِيقُ بِحَالِهِ وَبِطَرِيقَتِهِ، مِنْ الْخِصَالِ الْحَمِيدَةِ فَمَنْ ذَكَرَ عَنْهُ غَيْرَ مَا يُنَاسِبُهُ كُذِّبَ فِيمَا ادَّعَاهُ، وَأُنْكِرَ عَلَيْهِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُزَنِيَّ ﵀ لَمَّا أَنْ بَاشَرَ الشَّافِعِيَّ ﵀ أَنْكَرَ عَلَى مَنْ نَسَبَ إلَيْهِ جَوَازَ السَّمَاعِ بِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ
[تَوْقِيرُ السَّلَفِ لِلْمَسَاجِدِ]
(فَصْلٌ): وَأَشَدُّ مِنْ فِعْلِهِمْ السَّمَاعَ كَوْنُ بَعْضِهِمْ يَتَعَاطَوْنَهُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْقِيرُ السَّلَفِ ﵃ لِلْمَسَاجِدِ كَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ، وَقَدْ كَانُوا يَكْرَهُونَ رَفْعَ الصَّوْتِ فِيهِ ذِكْرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ فِيهِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَرَدَ مِنْ إنْشَادِ الضَّالَّةِ فِي الْمَسْجِدِ

3 / 98