53

المدخل

المدخل

Mai Buga Littafi

دار التراث

Bugun

الأولى

Inda aka buga

القاهرة

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
سُنَّةٌ وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لِلْإِمَامِ وَالْفَذِّ، وَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ وَالْجُلُوسُ لَهُ وَالتَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ وَالْجُلُوسُ لَهُ، وَهُوَ مَا كَانَ مِنْهُ زَائِدًا عَلَى مَا يَقَعُ فِيهِ السَّلَامُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ سُنَّةً وَفَرِيضَةً مُطْلَقَةً فِي غَيْرِهَا وَرَدُّ السَّلَامِ عَلَى الْإِمَامِ وَتَأْمِينُ الْمَأْمُومِ إذَا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] وَقَوْلُهُ: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ إذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَالْقِنَاعُ لِلْمَرْأَةِ وَالتَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
أَمَّا الْفَضَائِلُ فَأَوَّلُهَا أَخْذُ الرِّدَاءِ وَالتَّيَامُنُ بِالسَّلَامِ وَقِرَاءَةُ الْمَأْمُومِ مَعَ الْإِمَامِ فِيمَا يُسِرُّ فِيهِ وَإِطَالَةُ الْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ وَتَخْفِيفُهَا فِي الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَتَوَسُّطُهَا فِي الْعِشَاءِ وَتَقْصِيرُ الْجِلْسَةِ الْأُولَى وَالتَّأْمِينُ بَعْدَ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ لِلْفَذِّ وَالْإِمَامِ فِيمَا يُسِرُّ فِيهِ وَقَوْلُ الْفَذِّ: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ وَصِفَةُ الْجُلُوسِ وَالْإِشَارَةُ بِالْأُصْبُعِ فِيهِ وَالْقُنُوتُ فِي الصُّبْحِ وَالْقِيَامُ مِنْ مَوْضِعِهِ سَاعَةَ يُسَلِّمُ وَالسُّتْرَةُ وَاعْتِدَالُ الصُّفُوفِ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى الْيَدَيْنِ فِي الْفَرِيضَةِ.
وَاخْتُلِفَ فِي وَضْعِ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ، وَقَدْ كَرِهَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَعْنَى كَرَاهِيَتِهَا أَنْ تُعَدَّ مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ.
وَالصَّلَاةُ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَى مَا أَنْبَتَتْهُ الْأَرْضُ وَالصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ مُسْتَحَبَّةٌ لِلرَّجُلِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ.
أَمَّا إقَامَةُ الْجَمَاعَةِ فِي الصَّلَوَاتِ فَإِنَّهَا فَرْضٌ فِي الْجُمْلَةِ وَسُنَّةٌ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ، وَهَذَا مُنْتَهَى مَا عَدَّهُ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَيَجْتَمِعُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْآدَابِ فَيَكُونُ الْجَمِيعُ مِائَةً وَتِسْعَةً وَخَمْسِينَ فَإِنْ أَضَافَ إلَى ذَلِكَ نِيَّةَ امْتِثَالِ السُّنَّةِ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ التَّوَجُّهِ إلَى الصَّلَاةِ وَعِنْدَ اصْطِفَافِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ مَأْمُورٌ بِالدُّعَاءِ فِيهِ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مَرْجُوٌّ فِيهِ قَبُولُ الدُّعَاءِ ثُمَّ يَنْوِي الدُّعَاءَ بَعْدَ الصَّلَاةِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ أَعْنِي دُعَاءَ كُلِّ إنْسَانٍ فِي سِرِّهِ لِنَفْسِهِ وَلِإِخْوَانِهِ دُونَ جَهْرٍ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ إمَامًا وَيُرِيدَ أَنْ يُعَلِّمَ الْمَأْمُومِينَ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ فَإِذَا رَأَى أَنَّهُمْ قَدْ تَعَلَّمُوا سَكَتَ ثُمَّ يُضِيفُ إلَى ذَلِكَ التَّوْبَةَ حِينَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ السَّقَطَاتِ فِي الْكَلَامِ أَوْ الْغَفَلَاتِ وَالْخَطَرَاتِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كُلٌّ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ، وَهَذَا مِثْلُ مَا قَالَهُ بَعْضُ

1 / 58