22

المدخل

المدخل

Mai Buga Littafi

دار التراث

Bugun

الأولى

Inda aka buga

القاهرة

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
صَاحِبَ الشَّرْعِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ يَقُولُ: «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ، وَهُوَ يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ» .
وَهَذَا نَهْيٌ، وَقَدْ قَالَ: ﵊ «مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَلَا تَقْرَبُوا» انْتَهَى وَمَا لَا يُتَوَصَّلُ إلَى الْوَاجِبِ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ فَالصَّلَاةُ لَا يُمْكِنُ إيقَاعُهَا عَلَى مَا تَقَرَّرَ إلَّا بِإِزَالَةِ الْحُقْنَةِ فَصَارَتْ إزَالَتُهَا وَاجِبَةً فَإِذَا قَامَ إلَى هَذَا الْوَاجِبِ يَفْعَلُهُ فَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى نِيَّةِ هَذَا الْوَاجِبِ لَيْسَ إلَّا، بَلْ يُضِيفُ إلَيْهَا نِيَّةَ امْتِثَالِ السُّنَّةِ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ آدَابَ التَّصَرُّفِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَهِيَ تَنُوفُ عَلَى سَبْعِينَ خَصْلَةً يَحْتَاجُ مَنْ قَامَ إلَى قَضَاءِ حَاجَتِهِ أَنْ يَتَأَدَّبَ بِهَا، وَهِيَ كُلُّهَا مَاشِيَةٌ عَلَى قَانُونِ الِاتِّبَاعِ ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١] .
الْأُولَى: الْإِبْعَادُ حَتَّى لَا يُرَى لَهُ شَخْصٌ وَلَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ.
الثَّانِيَةُ: الِاسْتِعْدَادُ لِذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ بِيَسِيرٍ مِنْ الْمَاءِ وَالْأَحْجَارِ.
الثَّالِثَةُ: أَنْ يُقَدِّمَ الشِّمَالَ وَيُؤَخِّرَ الْيَمِينَ.
الرَّابِعَةُ: إذَا خَرَجَ فَلْيُقَدِّمْ الْيَمِينَ أَوَّلًا وَيُؤَخِّرْ الشِّمَالَ.
الْخَامِسَةُ: أَنْ يَتَعَوَّذَ التَّعَوُّذَ الْوَارِدَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ الدُّخُولِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ النَّجِسِ الرِّجْسِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
السَّادِسَةُ: أَنْ لَا يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ إذْ ذَاكَ.
السَّابِعَةُ: أَنْ لَا يَسْتَدْبِرَهَا إلَّا فِي الْمَنَازِلِ الْمَبْنِيَّةِ فَلَا بَأْسَ فِي الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي سَطْحٍ فَأُجِيزَ وَكُرِهَ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي التَّعْلِيلِ هَلْ النَّهْيُ إكْرَامًا لِلْقِبْلَةِ فَيُكْرَهُ أَوْ إكْرَامًا لِلْمَلَائِكَةِ فَيَجُوزُ؟ وَكَذَلِكَ الْجِمَاعُ إنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ فَيَجُوزُ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّطْحِ فَيُخْتَلَفُ فِيهِ عَلَى مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ.
الثَّامِنَةُ: أَنْ لَا يَسْتَقْبِلَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ بِعَوْرَتِهِ فَإِنَّهُ قَدْ وَرَدَ أَنَّهُمَا يَلْعَنَانِهِ.
التَّاسِعَةُ: أَنْ يَسْتَتِرَ عِنْدَ التَّبَرُّزِ.
الْعَاشِرَةُ: أَنْ يَتَوَقَّى مَسَالِكَ الطُّرُقِ.
الْحَادِيَةَ عَشَرَ: أَنْ يَتَوَقَّى مَهَابَّ الرِّيَاحِ وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَوَقَّى الْبَوْلَ فِي الْمَرَاحِيضِ الَّتِي فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يُشْبِهُهَا فِيمَا كَانَ مِنْهَا فِي الرَّبُوعَاتِ وَمَا أَشْبَهَهَا؛ لِأَنَّهُمْ يَعْمَلُونَ السَّرَابَ مُتَّسَعًا جِدًّا وَالْمَرَاحِيضُ الَّتِي لِلرَّبْعِ كُلُّهَا نَافِذَةٌ

1 / 27