Al-Hasa'is
الخصائص
Mai Buga Littafi
الهيئة المصرية العامة للكتاب
Bugun
الرابعة
ومثله قول الأخرى ١:
لأنكحن بَبَّه ... جارية خدبه
مكرمة محبه ... تجب أهل الكعبة
وقال الآخر:
ومن يناد آل يربوع يُجَبْ ... يأتيك منهم خير فتيان العرب
المنكب الأيمن والردف المحب٢
قالوا: وعِلَّة ما جاء من أفعلته فهو مفعول -نحو: أجنه الله فهو مجنون، وأسله الله فهو مسلول، وبابه- أنهم إنما جاءوا به على فعل نحو: جُنَّ فهو مجنون، وزُكِمَ فهو مزكوم، وسُلَّ فهو مسلول. وكذلك بقيته.
فإن قيل لك٣ من بعد: وما بال هذا خالف فيه الفعل مسندًا إلى الفاعل صورته مسندًا إلى المفعول، وعادة الاستعمال غير هذا، وهو أن يجيء الضربان معًا في عدة٤ واحدة؛ نحو: ضربته وضرب وأكرمته وأكرم، وكذلك مقاد٥ هذا الباب؟
١ هي هند بنت أبي سفيان أخت معاوية ﵄. كانت ترقص ابنها عبد الله من زوجها الحارث بن نوفل بن عبد المطلب بهذا. وقد لقبته "ببه" وهي حكاية صوت الصبي. و"خدبة": ضخمة. تقول: لأنكحن عبد الله جارية هذه صفتها. وقولها: "تجب أهل الكعبة" أي: تغلب نساء قريش بحسنها، وانظر اللسان "ببب".
٢ "يأتيك" كذا في ج. وفي ش: "يأتك". والمنكب: العريف على قومه أو رئيسهم، والردف: الذي يخلف الرئيس أو الملك ويعينه، نحو الوزير. وفي اللسان "ردف": "وكانت الردافة في الجاهلية لبني يربوع، لأنه لم يكن في العرب أكثر إغارة على ملوك الحميرة، من بني يربوع. فصالحوهم على أن جعلوا لهم الردافة، ويكفوا عن أهل العراق الغارة.
٣ سقط في د، هـ.
٤ في د، هـ: "قاعدة"، وفي ج: "وعادة الاستعمال أن يستويا في عدد الحروف"، وههنا موافق لما في اللسان "زعق".
٥ في ش: "مفاد" وما هنا موافق لما في اللسان.
2 / 219