الخراج
الخراج
Editsa
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
Mai Buga Littafi
المكتبة الأزهرية للتراث
Bugun
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
Shekarar Bugawa
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
Yankuna
•Iraq
Dauloli
Khalifofi a ƙasar Iraki
بَعَثَنَا الْمَلِكُ، وَهَذَا كِتَابُهُ مَعَنَا إِلَى مَلِكِ الْعَرَبِ، وَهَذَا الْمَتَاعُ الَّذِي فِي الْمَرْكَبِ هَدِيَّةٌ إِلَيْهِ فَيَنْبَغِي للوالي الَّذِي يَأْخُذهُمْ أَنْ يَبْعَثَ بِهِمْ وَمَا مَعَهُمْ إِلَى الإِمَامِ؛ فإِنْ كَانَ الأَمْرُ عَلَى خِلافِ مَا ذَكَرُوا كَانُوا فَيْئًا لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَمَا مَعَهُمْ، وَالأَمْرُ فِيهِمْ إِلَى الإِمَامِ إِنْ رَأَى أَنْ يَسْتَبْقِيهِمْ فَعَلَ، وَإِنْ رَأَى قَتْلَهُمْ فَعَلَ. وَالإِمَامُ فِي ذَلِكَ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ.
وَإِنْ كَانَ أَهْلُ الْمَرْكَبِ إِنَّمَا قَالُوا: نَحْنُ تُجَّارٌ حَمَلْنَا مَعَنَا تِجَارَةً لِنُدْخِلَهَا بِلادَكُمْ لَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ وصيروا وَمَا مَعَهُمْ فَيْئًا لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يُقْبَلَ قَوْلُهُمْ إِنَّا تُجَّارٌ.
عُقُوبَة الجاسوس عُمُوما:
وَسَأَلْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ الْجَوَاسِيسِ يُوجَدُونَ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّة أَو أهل الْحَرْب أَوْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِمَّنْ يُؤَدِّي الْجِزْيَةَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ مَعْرُوفِينَ فَأَوْجِعْهُمْ عُقُوبَةً وَأَطِلْ حَبسهم حَتَّى يحدثوا تَوْبَة.
مسالح للْإِمَام على منافذ بِلَاد الْمُسلمين:
قَالَ أَبُو يُوسُف: وَيَنْبَغِي لِلإِمَامِ أَنْ تَكُونَ لَهُ مصَالح عَلَى الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَنْفَذُ إِلَى بِلادِ أَهْلِ الشِّرْكِ مِنَ الطُّرُقِ فَيُفَتِّشُونَ مَنْ مَرَّ بِهِمْ مِنَ التُّجَّار؛ فَمن كَانَ مَعَهُ سِلاحٌ أُخِذَ مِنْهُ وَرُدَّ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ رَقِيقٌ رُدَّ، وَمَنْ كَانَتْ مَعَهُ كُتُبٌ قُرِئَتْ كُتُبُهُ؛ فَمَا كَانَ مِنْ خَبَرٍ مِنْ أَخْبَارِ الْمُسْلِمِينَ قَدْ كُتِبَ بِهِ أُخِذَ الَّذِي أُصِيبَ مَعَه الْكِتَابَ وَبُعِثَ بِهِ إِلَى الإِمَامِ لِيَرَى فِيهِ رَأْيَهُ، وَلا يَنْبَغِي لِلإِمَامِ أَنْ يَدَعَ أَحَدًا مِمَّنْ أُسِرَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَصَارَ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ يَخْرُجُ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ رَاجِعًا إِلا أَنْ يُفَادَى بِهِ فَأَمَّا عَلَى غير الْفِدَاء فَلَا.
قَالَ: وَلَو أَنَّ الإِمَامَ بَعَثَ سَرِيَّةً فَأَغَارُوا عَلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى أَهْلِ الْحَرْبِ فَأَخَذُوا مَنْ فِيهَا مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَأَمَرَ بِهِمُ الإِمَامُ إِلَى دَارِ الإِسْلامِ فَقَسَّمَهُمُ الإِمَامُ وَاشْتَرَاهُمْ مِنَ الْقَسْمِ، وَصَارُوا لَهُ فَأَعْتَقَهُمْ جَمِيعًا، ثُمَّ أَرَادُوا الرُّجُوعَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ -الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ- فَلا يَنْبَغِي أَنْ يَتْرُكَهُمْ وَذَاكَ وَلا يَدَعُ أَحَدًا مِنْهُمْ يَعُودَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ بَعْدَ أَنْ يَصِيرُوا فِي دَارِ الإِسْلامِ إِلا عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ مِنَ الْفِدَاءِ يُفَادَى بِهِمْ.
حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَحْمِلَ إِلَى عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ سِلاحًا يُقَوِّيهِمْ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَلا كِرَاعًا وَلا مَا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى السِّلاحِ والكراع.
1 / 207