الخراج
الخراج
Bincike
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
Mai Buga Littafi
المكتبة الأزهرية للتراث
Lambar Fassara
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
Shekarar Bugawa
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
يكتبوا إِلَيْك بِمَا يحدث من ذَلِكَ، وَرَأْيُكَ بَعْدُ فِي ذَلِكَ.
القَوْل فِي من يأبق من العبيد وَالْإِمَاء وَمَا يفعل بهم الإِمَام:
قَالَ أَبُو يُوسُف: وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِمَّا يُدْفَعُ إِلَى الْوُلاةِ فِي كُلِّ بَلَدٍ مِنَ الْعَبِيدِ وَالإِمَاءِ الأُبَّاقِ، وَأَنَّهُمْ قَدْ كَثُرُوا فِي الْحَبْسِ فِي كُلِّ مِصْرٍ وَمَدِينَةٍ وَلَيْسَ يَأْتِي لَهُمْ طَالِبٌ، فَوَلِّ رَجُلا ثِقَةً تَرْضَى دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ بَيْعَ مَنْ بِحَضْرَتِكَ بِمَدِينَةِ السَّلامِ فِي الْحَبْسِ حَتَّى يَبِيعَهُمْ، وَاكْتُبْ إِلَى وُلاتِكَ عَلَى الْقَضَاءِ فِي الأَمْصَارِ وَالْمُدُنِ بِذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ الْغُلامُ أَوِ الأَمَةُ فَيُسْأَلَ عَنِ اسْمِهِ وَاسْمِ مَوْلاهُ، وَمِنْ أَيِّ بَلَدٍ هُوَ؟ وَأَيْنَ يَسْكُنُ مَوْلاهُ؟ وَمِنْ أَيِّ الْقَبَائِلِ هُوَ؟ وَيُكْتَبُ ذَلِكَ فِي دَفْتَرٍ وَيُكْتَبُ اسْمُ الْعَبْدِ وَحِلْيَتُهُ وَجِنْسَهُ وَالشَّهْرَ الَّذِي أَبَقَ فِيهِ وَالسَّنَةَ، وَالشَّهْرَ الَّذِي أُخِذَ فِيهِ وَالسَّنَةَ، ثُمَّ يُثْبَتُ ذَلِكَ عَلَى مَا يقوم الْعَبْدُ ثُمَّ يُحْبَسُ.
فَإِذَا أَتَى عَلَيْهِ فِي الْحَبْسِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَأْتِ لَهُ طَالِبٌ أَخْرَجَهُ الرَّجُلُ الَّذِي وَلَّيْتَهُ أَمْرَهُمْ فَنَادَى عَلَيْهِمْ فَيمَنْ يَزِيدُ وَبَاعَهُمْ وَجَمَعَ مَالَهُمْ وَصَيَّرَهُ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ مَالُ ثَمَنِ الأُبَّاقِ؛ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ وَهُوَ فِي الْحَبْسِ وَلَمْ يُبَعِ الْعَبْدُ وَلا الأَمَةُ قَالَ لَهُ: سَمِّ اسْمَ الْعَبْدِ أَوِ الأَمَةِ، وَمَا اسْمُكَ؟ وَمِنْ أَيِّ بَلَدٍ أَنْتَ؟ وَمَا جِنْسُ الْعَبْدِ أَوِ الأَمَةِ وَمَا حِلْيَتُهُ وَهُوَ يَنْظُرُ فِي الدَّفْتَرِ الَّذِي أَثْبَتَ فِيهِ الأَسْمَاءَ مِنَ الْعَبِيدِ وَالإِمَاءِ، وَفِي أَيِّ شَهْرٍ أَبَقَ مِنْكَ؟ فَإِذَا وَافَقَ الاسْمُ الاسْمَ وَالْبَلَدُ الْبَلَدَ وَالْحِلْيَةُ الْحِلْيَةَ وَالْجِنْسُ الْجِنْسَ أُخْرِجَ الْعَبْدُ أَوِ الأَمَةُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَتَعْرِفُ هَذَا؟ فَإِذَا أَقَرَّ أَنَّهُ مَوْلاهُ دَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَإِنْ جَاءَ الْمَوْلَى وَقَدْ بِيعَ الْعَبْدُ أَوِ الأَمَةُ سَأَلَهُ عَنِ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَاسْمِ قَبِيلَتِهِ وَبَلَدِهِ، وَعَنِ اسْمِ الْعَبْدِ وَحِلْيَتِهِ، وَهُوَ يَنْظُرُ فِي الدَّفْتَرِ.
فَإِذَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ عَلَى مَا كَانَ الْعَبْدُ أَخْبَرَ بِهِ وَوَافَقَ ذَلِكَ مَا فِي الدَّفْتَرِ دُفِعَ إِلَيْهِ ثَمَنُ الْعَبْدِ الَّذِي كَانَ بَاعَهُ، وَلْيَكُنْ مَا يُبَاعُ بِهِ الْعَبْدُ مُثْبَتًا فِي الدَّفْتَرِ عِنْدَ ذِكْرِ اسْمِهِ وَاسْمِ مَوْلاهُ، وَكَذَلِكَ الأَمَةُ. وَإِنْ لَمْ يَأْتِ لِذَلِكَ طَالِبٌ وَطَالَتْ بِهِ الْمُدَّةُ صَيَّرَ ذَلِكَ فِي بَيْتِ الْمَالِ يَصْنَعُ بِهِ الإِمَامُ مَا أَحَبَّ وَيَصْرِفُهُ فِيمَا يَرَى أَنَّهُ أَنْفَعَ لِلْمُسْلِمِينَ.
وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَقَدَّمَ فِي الإِجْرَاءِ عَلَى هَؤُلاءِ الأُبَّاقِ إِلَى أَنْ يُبَاعُوا كَمَا كَمَا يُجْرِي عَلَى مَنْ فِي الْحَبْسِ عَلَى مَا كُنْتُ قَدَّرْتُ لِكُلّ امْرِئٍ مِنْهُمْ، وَلْيَكُنِ الإِجْرَاءُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَصَيَّرَ الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِمْ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي تُوَلِّيهِ أَمْرَهُمْ وَبَيْعَهُمْ ورأيك بعد فِي ذَلِك.
1 / 201