الخراج
الخراج
Editsa
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
Mai Buga Littafi
المكتبة الأزهرية للتراث
Bugun
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
Shekarar Bugawa
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
Yankuna
•Iraq
Daurowa & Zamanai
Khalifofi a ƙasar Iraq, 132-656 / 749-1258
تُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا أُخِذَ مِنْهُ رُبُعَ الْعُشْرِ إِنْ كَانَ مُسلما، وَإِن كَانَ ذِمِّيًّا فَنِصْفُ الْعُشْرِ، وَإِنْ كَانَ حَرْبِيًّا فَالْعُشْرُ، وَإِنْ كَانَ قِيمَةُ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ مِرَارًا، وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَلَوْ أَضَافَ بَعْضَ الْمَرَّاتِ إِلَى بَعْضٍ؛ فَكَانَتْ قِيمَةُ ذَلِكَ إِذَا جُمِعَ تَبْلُغُ أَلْفًا؛ فَلا زَكَاةَ فِيهِ أَيْضًا، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُضَافَ بَعْضَ الْمِرَارِ إِلَى بَعْضٍ.
حكم مَا أَخذ من العشور وَمَا أُخِذَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ:
قَالَ أَبُو يُوسُف: فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَضَعَ العشور؛ فَلَا بَأْس بأخذها؛ إِذْ لَمْ يُتَعَدَّ فِيهَا عَلَى النَّاسِ، وَيُؤْخَذُ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِمْ. وَكُلُّ مَا أُخِذَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعُشُورِ فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ الصَّدَقَةِ مَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ جَمِيعًا وَأَهْلُ الْحَرْبِ سَبِيلُ الْخَرَاجِ، وَكَذَلِكَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ جَمِيعًا مِنْ جِزْيَةِ رُءُوسِهِمْ وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ مَوَاشِي بَنِي تَغْلِبَ؛ فَإِنَّ سَبِيلَ ذَلِكَ كُلَّهُ سَبِيلُ الْخَرَاجِ، يُقَسَّمُ فِيمَا يُقَسَّمُ فِيهِ الْخَرَاجُ، وَلَيْسَ هُوَ كَالصَّدَقَةِ، قَدْ حَكَمَ اللَّهُ فِي الصَّدَقَةِ حُكْمًا قَدْ قَسَّمَهَا عَلَيْهِ فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ، وَحَكَمَ فِي الْخُمُسِ حُكْمًا فَهُوَ عَلَى ذَلِكَ؛ فَتِلْكَ الْوُجُوهُ الَّتِي عَلَيْهَا الصَّدَقَاتِ فِي الْمَوَاشِي وَالأَمْوَالِ. وَعَلَى هَذَا الْعَمَلُ عندنَا وَالله أعلم.
قَالَ أَبُو يُوسُف: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ، قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَعَثَ عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَلَى الْعُشُورِ أَنَا، قَالَ فَأَمَرَنِي أَنْ لَا أُفَتِّشَ أَحَدًا، وَمَا مَرَّ عَلَيَّ مِنْ شَيْءٍ أَخَذْتُ مِنْ حِسَابِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَاحِدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ وَاحِدًا وَمِمَّنْ لَا ذِمَّةَ لَهُ الْعُشْرَ، قَالَ وَأَمَرَنِي أَنْ أُغَلِّظَ عَلَى نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، وَقَالَ: إِنَّهُمْ قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ وَلَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ؛ فَلَعَلَّهُمْ يُسْلِمُونَ. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ قَدِ اشْتَرَطَ عَلَى نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ أَنْ لَا يُنَصِّرُوا أَبْنَاءَهُمْ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِين أَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ بَعَثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَلَى الْعُشُورِ وَكَتَبَ لِي عَهْدًا أَنْ آخُذَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ لِتِجَارَاتِهِمْ رُبُعَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ الْعُشْرَ.
مُعَاملَة أهل الْحَرْب بِالْمثلِ:
قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَتَبَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ إِلَى عمر
1 / 148