الخراج
الخراج
Editsa
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
Mai Buga Littafi
المكتبة الأزهرية للتراث
Bugun
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
Shekarar Bugawa
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
Yankuna
•Iraq
Daurowa & Zamanai
Khalifofi a ƙasar Iraq, 132-656 / 749-1258
قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ الْمَشَايِخِ الْمُتَقَدِّمِينَ بِرَفْع الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ وَلَّى عَبْدَ اللَّهُ بْنَ أَرْقَمَ عَلَى جِزْيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ؛ فَلَمَّا وَلَّى مِنْ عِنْدِهِ نَادَاهُ فَقَالَ: "أَلا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أَوِ انْتَقَصَهُ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ؛ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
قَالَ: وحَدثني حُصَيْن بْنُ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: "أُوصِي الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي بِأَهْلِ الذِّمَّةِ خَيْرًا أَنْ يُوَفِّيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ".
قَالَ: وَحَدَّثَنَا وَرْقَاءُ الأَسَدِيُّ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: كُنَّا مَعَ سُلَيْمَان الْفَارِسِيِّ فِي غَزَاةٍ؛ فَمَرَّ رَجُلٌ وَقَدْ جَنَى فَاكِهَةً؛ فَجَعَلَ يُقَسِّمُهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ؛ فَمَرَّ بِسَلْمَانَ فَسَبَّهُ فَرَدَّ عَلَى سَلْمَانَ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ. قَالَ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا سَلْمَانُ. قَالَ: فَرَجَعَ فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: ثَلاثٌ مَنْ عَمَاكَ إِلَى هُدَاكَ، وَمِنْ فَقْرِكَ إِلَى غِنَاكَ، وَإِذا صَحِبت الصاحب تَأْكُلُ مِنْ طَعَامِهِ وَيَأْكُلُ مِنْ طَعَامِكَ وَيَرْكَبُ دَابَّتَكَ وَتَرْكَبُ دَابَّتَهُ فِي أَنْ لَا تَصْرِفَهُ عَنْ وَجهه يُرِيدُهُ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ نَافِع عَن أبي بكرَة قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِبَابِ قَوْمٍ وَعَلَيْهِ سَائِلٌ يَسْأَلُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَضَرَبَ عَضُدَهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَقَالَ: مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنْتَ؟ فَقَالَ: يَهُودِيٌّ. قَالَ: فَمَا أَلْجَأَكَ إِلَى مَا أَرَى؟ قَالَ: أَسْأَلُ الْجِزْيَةَ وَالْحَاجَةَ وَالسِّنَّ. قَالَ: فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ، وَذَهَبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَرَضَخَ١ لَهُ بِشَيْء مِنَ الْمَنْزِلِ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَازِنِ بَيْتِ الْمَالِ فَقَالَ: انْظُرْ هَذَا وَضُرَبَاءَهُ؛ فَوَاللَّهِ مَا أَنْصَفْنَاهُ أَن أكلنَا شبيته ثُمَّ نَخُذُلُهُ عِنْدَ الْهَرَمِ "إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين"، وَالْفُقَرَاءُ هُمُ الْمُسْلِمُونَ وَهَذَا مِنَ الْمَسَاكِينِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَوَضَعَ عَنْهُ الْجِزْيَةَ وَعَنْ ضُرَبَائِهِ. قَالَ: قَالَ أَبُو بكرَة: أَنَا شَهِدْتُ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ وَرَأَيْتُ ذَلِكَ الشَّيْخَ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفْلَةَ يَقُولُ: حَضَرْتُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ عُمَّالُهُ فَقَالَ: يَا هَؤُلاءِ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَأْخُذُونَ فِي الْجِزْيَةِ الْمَيْتَةَ وَالْخِنْزِيرَ وَالْخَمْرَ؛ فَقَالَ بِلالٌ أَجَلْ إِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؛ فَقَالَ عُمَرُ: فَلَا تَفعلُوا؛ وَلَكِن وَلَو أَرْبَابَهَا بَيْعَهَا، ثُمَّ خُذُوا الثَّمَنَ مِنْهُم.
١ أَي أعطَاهُ شَيْئا لَيْسَ بالكثير.
1 / 139