Al-Kawkab al-Wahhaj Sharh Sahih Muslim ibn al-Hajjaj
الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
Mai Buga Littafi
دار المنهاج
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
Inda aka buga
دار طوق النجاة
Nau'ikan
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ولاية بني هاشم، ثم مَضَى العملُ على استحبابه، ومن العلماء مَنْ يَخْتِمُ كتابَه بهما أيضًا فيَجْمَعُ بين الصلاتَينِ رجاءً لقبول ما بينهما؛ فإنَّ الصلاةَ على النبي ﷺ مقبولة ليست مردودةً، واللهُ أكرمُ من أنْ يَقْبَلَ الصلاتَينِ وَيرُدَّ ما بينهما. اهـ
"بيجوري على ابن قاسم" (١/ ١٥).
وإِنما ثَلَّثَ بها لما رُويَ في قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ عن مجاهدٍ قال: (لا أُذْكَرُ إلا ذُكِرْتَ معي: أشهدُ أنْ لا إِلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ اللهِ) (١).
قال النوويُّ: (ورُوِّينا هذا التفسير مرفوعًا إِلى رسول الله ﷺ، عن جبريل ﵇، عن ربِّ العالمين). اهـ (٢)
وقد بَقِيَ على الإِمام مسلم رحمه الله تعالى أنْ يَشْفَعَ الصلاةَ بالتسليم عليه ﷺ؛ لأن الله تعالى أَمَرَ بها في كتابه العزيز.
قال البيجوري: (ولَعَلَّهُ تَرَكَ السلامَ لكونهِ من المتقدِّمين الذين لا يَرَوْن كراهةَ الإِفراد، وهُمْ -وكذا السلفُ-: مَنْ كانوا قبلَ أربعمائة من الهجرة، والمتأخرون -وكذا الخَلَفُ-: مَنْ كانوا بعدها) (٣).
ورَجَّحَ النوويُّ ومَنْ تَبعَه من المتأخرين كراهةَ الإِفراد بشروطٍ ثلاثةٍ:
الأول: أن يكون مِنَّا، بخلاف ما إِذا كان منه ﷺ؛ فإنه حَقُّه.
_________
(١) رواه الإِمام الشافعي في "الرسالة" (ص ١٦) عن ابن عُيَينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ به، ونقله عنه الإِمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (١/ ٤٣ - ٤٤)، والسبكيُّ في "طبقات الشافعية الكبرى" (١/ ١٥١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٠٩) في كتاب الجمعة (باب ما يُستدلُّ به على وجوب ذكر النبي ﷺ في الخطبة) وزاد: ويُذكر عن محمد بن كعب القرظي مثل ذلك.
(٢) "شرح صحيح مسلم" (١/ ٤٤)، وقال العلّامة السبكي: (في كتاب الترغيب والترهيب). "طبقات الشافعية الكبرى" (١/ ١٥١).
(٣) "حاشية البيجوري" (١/ ١٤ - ١٦)، وانظر "شرح صحيح مسلم" (١/ ٤٤)، و"الفتوحات الربانية" (٣/ ٣٣١)، و"مقدمة ابن الصلاح" (ص ١٦٨) النوع الخامس والعشرون، و"فتح المغيث" (٢/ ١٦٣ - ١٦٤) (مبحث كتابة الحديث وضبطه)، و"فتح الملهم بشرح صحيح مسلم" (١/ ١١٠).
1 / 58