266

Al-Isabah fi Dhib an al-Sahabah

الإصابة في الذب عن الصحابة ﵃ -

Nau'ikan

وفي الحديث (فسبتها) تقول عائشة: وأنا أرقب رسول الله ﷺ وأرقب طرفه هل يأذن لي فيها، قالت: فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله ﷺ لا يكره أن انتصر (١).
قال الإمام النووي: اعلم أنه ليس فيه دليل على أن النبي ﷺ أذن لعائشة ولا أشار بعينه، ولا غيرها، ولا يحل اعتقاد ذلك، فإنه ﷺ تحرم عليه خائنة الأعين، وإنما فيه أنّها انتصرت لنفسها (٢).
قال الحافظ ابن حجر: لكن روى النسائي وابن ماجه مختصرًا من طريق عبد الله البهي عن عروة عن عائشة قالت: دخلت علي زينب بنت جحش فسبتني، فردعها النبي ﷺ فأبت، فقال: سبيها فسببتها حتى جف ريقها في فمها. قال: فيمكن أن يحمل على التعدد. وقال العلامة العيني: يحتمل أن تكون هذه قضية أخرى (٣).
وروى الإمام أحمد في مسنده: قالت عائشة: ما علمت حتى دخلت عليّ زينب بغير إذن وهي غضبى، ثم قالت لرسول الله ﷺ: أحسبك إذا أقلبت لك بنية أبي بكر ذريعتيها، ثم أقبلت إليّ فأعرضت عنها، حتى قال النبي ﷺ: دونك فانتصري فأقبلت عليها حتى رأيتها قد يبس ريقها في فمها

(١) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب فضائل الصحابة باب فضل عائشة (٢٤٤٢).
(٢) النووي: شرح مسلم: ١٥/ ٢١٨، ابن حجر: فتح الباري: ٥/ ٢٤٦
(٣) ابن حجر: فتح الباري: ٥/ ٢٤٦، العيني: عمدة القاري: ٩/ ٣٩٥

1 / 277