Ijmaci
الإجماع
Editsa
د. فؤاد عبد المنعم أحمد
Mai Buga Littafi
دار المسلم للنشر والتوزيع
Bugun
الأولى لدار المسلم
Shekarar Bugawa
١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م
Yankuna
•Iran
Daurowa & Zamanai
Samanids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
الإجماع
للإمام محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري
تحقيق ودراسة: د. فؤاد عبد المنعم أحمد
دار المسلم للنشر والتوزيع
الطبعة: الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ مـ
1 / 1
الإجماع
لابن المنذر
1 / 2
الإجماع
للإمام ابن المنذر النيسابوري
المتوفى سنة ٣١٨ هـ
تحقيق ودراسة: د. فؤاد عبد المنعم أحمد
خبير البحوث الإسلامية
1 / 3
دار المسلم للنشر والتوزيع، ١٤٢٤ هـ
الطبعة الأولى
١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م
دار المسلم للنشر والتوزيع
٢.ب ١٧٣٦٥ - الرياض ١١٤٨٤ - المملكة العربية السعودية
هاتف: ٤٠٥٥٠٣٩ - جوال: ٠٥٠٤٢٣٧٦٨٧
www.dar.-almuslim.com
جميع الحقوق محفوظة
1 / 4
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة التحقيق:
نتناول في هذه المقدمة دراسة عن:
- المؤلف: ابن المنذر
- معالم حياته.
- مصنفاته العلمية.
- ثناء الأئمة عليه.
- الكتاب: الإجماع
- نسبة الكتاب إلى ابن المنذر.
- مضمون الكتاب.
- الكتب المصنفة في هذا الفن.
- مقارنة بين كتاب الإجماع لابن المنذر، ومراتب الإجماع لابن حزم.
نسخ الكتاب ومنهجنا في التحقيق
- تلبيسات الدكتور سزكين في مخطوطات كتاب الإجماع.
- حقيقة مخطوطة جار الله "رقم ٥٦٧".
- اعتمادنا على مخطوطة آيا صوفيا "رقم ١٠١١"، ووصفها.
- منهج التحقيق.
- كلمة شكر.
1 / 5
١ - المؤلف: ابن المنذر (١).
معالم حياته:
هو: محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (٢)، ويكنى أبا بكر بن المنذر ومشهور بابن المنذر.
حدد الزركلي مولده في (٢٤٢) هـ، وإن كانت معظم المصادر التي بين أيدينا لم تحدد تاريخ مولده، ويبدو لنا تحديد الزركلي جاء تقريبيا، فقد قال مؤرخ الإسلام الإمام الذهبي: ولد في حدود موت أحمد بن حنبل، ولم يذكره الحاكم في تاريخه فلعله نسيه، ولا هو في تاريخ بغداد، ولا تاريخ دمشق؛ فإنه ما دخلهما (٣).
ويبدو لنا أن أُسرته شغلها طلب الرزق عن طلب العلم، فلم يثبت لنا أن أحد أصوله اشتغل بالعلم، أو اشتهر به (٤).
(١) انظر مصادر ترجمته: الفهرست لابن النديم "٢١٥"، طبقات الفقهاء للشيرازي "٨٩، ٩٠"، وطبقات الشافعية للعبادي "١٦"، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي "٢: ١٩٧، ١٩٦"، وفيات الأعيان لابن خلكان "٤: ٢٠٧"، وفهرست ابن عطية "١٠٢"، وسير أعلام النبلاء ٩ مخطوط: "٢٦٧، ٢٦٨" وتذكره الحفاظ "٣: ٧٨٢، ٧٨٣"، وطبقات الشافعية للسبكي "٣: ١٠٢ - ١٠٨"، وطبقات الشافعية للأسنوي "٢: ٣٧٣"، ومرآة الجنان "٢: ٢٦١، ٢٦٢"، ولسان الميزان لابن الحجر العسقلاني "٥: ٢٧، ٢٨"، طبقات ابن شهبه مخطوط ٩ ب، ومختصر علماء الحديث لابن عبد الهادي "مخطوط"، طبقات المفسرين للسيوطي "٢٨"، وطبقات المفسرين للداودي "٢: ٥٠، ٥١" ومفتاح دار السعاة طاش كبري زاده "٣: ١٢٤"، وهدية العارفين للبغدادي "١: ٣٤٩، ٣٥٠"، والأعلام للزركلي "٦: ١٨٤"، ومعجم المؤلفين لكحاله "٨: ٢٢٠"، وتاريخ التراث العربي لسزكين "٢: ١٨٤، ١٨٥"، والفتح المبين في طبقات الأصوليين لعبد الله المراغي "١: ١٦٨، ١٦٩".
(٢) نسبة إلى نيسابور "بفتح النون"، وأعظم مدن خراسان وأشهرها، ومعجم البلدان "٥: ٣٣١".
(٣) سير أعلام النبلاء "٩: ٢٦٨ أ"، وقارن الفتح المبين "١: ١٦٩"، يقول: لم نقف على تاريخ ميلاده.
(٤) يجب التنبيه بأن إبراهيم بن المنذر الخزامي، وهو من حفاظ الحديث، لا يمت بصلة للمترجم له؛ لأنه من أهل المدينة، وقد توفي ٢٣٦ هـ. تذكرة الحفاظ "١: ٤٧٠".
1 / 7
رحل ابن المنذر إلى مصر طلبا للحديث والفقه، والتقى بالربيع بن سليمان "المتوفى (٢٧٠) هـ"، صاحب الشافعي وتلميذه، فوقف على كتب الشافعي التي صنفها في مصر (١).
وتيسرت لابن المنذر التلمذة على يد أعلم فقهاء عصره بأقوال الصحابة والتابعين: الإمام محمد بن عبد الله بن الحكم، الذي وصل إلى منصب مفتي الديار المصرية، ومات في سنة (٢٦٨) هـ (٢).
وسمع ابن المنذر الحديث من قاضي مصر ومحدثها: بكار بن قتيبة المتوفى سنة (٢٧٠) هـ (٣)، كما سمع الحديث في نيسابور من إمامها ومفتيها: الحافظ محمد بن يحيى الذهلي؛ الذي مات شهيدا في شوال سنة سبع وستين ومائتين هجرية (٤).
وقد رحل ابن المنذر إلى مكة، وسمع محدثها محمد بن إسماعيل الصائغ المتوفى سنة (٢٧٦) هـ (٥)، وطاب له المقام في مكة، فصنف، ودرس وأفتى، وعلا أمره، وارتفع مقامه حتى صار شيخ الحرم المكي؛ لأنه كان المفسر المدقق، والمحدث الثقة، والراوي لآثار الصحابة رضوان الله عليهم في الفقه، وآراء التابعين، والأئمة المجتهدين مع عرض أدلتهم والموازنة بينها، فترجحت له بالتحقيق الآراء، فلا يلتزم التقيد في الاختيار بمذهب أحد بعينه، ولا يتعصب لأحد ولا على أحد، على عادة أهل
(١) الأوسط لابن المنذر "١: ٤".
(٢) تذكره الحفاظ "٢: ٥٤٧". وله كتاب أحكام القرآن، والرد على الشافعي، والرد على فقهاء العراق. "العبر: ٣٨٢".
(٣) الأوسط: "١: ٢٤ أ"، وانظر في ترجمة بكار بن قتيبة: تذكرة الحفاظ "٥٧٣"، والولاة والقضاة "٤٧٧ و٥٠٥"، وابن خلكان "١: ٢٧٩ - ٢٨٣"، والأعلام "٢: ٣٤".
(٤) الأوسط "١: ٣٥ أ"، وتذكرة الحفاظ "٦١٦ - ٦١٨"، وتاريخ بغداد "٣: ٤١٥"، وطبقات الحنابلة "١: ٣٢٧"، وتهذيب التهذيب "٩: ٥١١".
(٥) طبقات الشافعية للسبكي "٣: ١٠٢"، وتذكرة الحفاظ "٧٢٨". وفي ترجمة محمد بن إسماعيل الصائغ انظر تذكرة الحفاظ "٦٣".
1 / 8
الخلاف، بل يدور مع ظهور الدليل، ودلالة السنة الصحيحة يقول بها مع من كانت (١).
مات بمكة المكرمة على تحقيق في سنة (٣١٨) هـ (٢).
آثاره العلمية:
خلف ابن المنذر المصنفات الآتية:
١ - تفسير القرآن الكريم:
يبدو لنا أن تفسير ابن المنذر من أجل التفسيرات؛ فقد قوّمه الداودي في طبقات المفسرين، وصرح بأنه لم يصنف مثله (٣).
وقد أشار ابن المنذر نفسه إلى تفسيره في كتابه الأوسط (٤)، في كتاب التيمم عند الاستدلال بقوله تعالى: ﴿وَلا جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ (٥)، ويبدو لنا أنه كان يفسر القران بما صح لديه من الحديث، وينقل لنا ما ثبت من أقوال الصحابة
(١) تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول "٢: ١٩٧"، وتذكرة الحفاظ "٧٨٢".
(٢) ذهب الشيرازي في طبقات الفقهاء ص "٨٩" إلى أن ابن المنذر توفي سنة ٣٠٩ أو ٣١٠ هـ، وتابعه ابن خلكان في وفيات الأعيان؛ "٤: ٢٠٧"، ومن المعاصرين عمر رضا كحاله في معجم المؤلفين "٨: ٢٢٠"، وقد وثق الإمام الذهبي قول ابن عمار في لقائه لابن المنذر، وسماعه منه في ٣١٦ هـ، وأيد رأي ابن القطان الفاسي في أن وفاة ابن المنذر كانت ٣١٨ هـ. تذكرة الحفاظ "٧٨٣"، وتابعه السبكي في طبقات الشافعية "٣: ١٠٣"، وابن حجر العسقلاني في لسان الميزان "٥: ٢٧"، والصدفي: الوافي بالوفيات "١: ٣٣٦"، وتاريخ الأدب العربي "٣: ٣٠٠"، ونضيف دليلًا جديدًا يؤكد رأي الإمام الذهبي: فالثابت في مخطوطة الإقناع في الفقه للإمام ابن المنذر -نسخة جامعة القرويين بفاس- أن أبا عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم البلخي قد سمع الكتاب من ابن المنذر بمكة المكرمة في المحرم سنة ٣١٥ هـ.
(٣) طبقات المفسرين "٢: ٥٠، ٥١"، وقد وصف السبكي تفسير ابن المنذر بأنه من التصانيف المفيدة السائرة، طبقات الشافعية "٣: ١٠٢"، وأشار إليه حاجي خليفة: كشف الظنون "١: ٤٤٠".
(٤) الأوسط "١: ٥٣ ب، ٥٤ أ".
(٥) النساء: الآية "٤٣"، ويقول ابن المنذر في تفسيرها: معناه لا تقرب الصلاة جنبا إلا أن يكون عابر سبيل مسافر لا يجد الماء فيتيمم ويصلي، وروينا معنى قول عن على، وابن عباس ومجاهد، وابن جبير والحكم والحسن بن مسلم وقتادة، وقد ذكرت أسانيدها في كتاب التفسير.
1 / 9
والتابعين فيه، ويبدي رأيه في بعض الآيات التي تحتمل الاجتهاد؛ لكونه مجتهدا لا يقلد أحدا.
وقد وقف على تفسير ابن المنذر الإمام السيوطي (١)، واستند إليه كثيرا في تفسيره ترجمان القرآن (٢)، والدر المنثور في التفسير بالمأثور (٣)، وتوجد مخطوطة قديمة جدًا من تفسير ابن المنذر للقرآن الكريم في "جوته" بألمانيا برقم (٥٢١)، تضمنت تفسير سور البقرة تقع في (١٩٨) ورقة، كما وصلت إلينا نصوص مأخوذة منه على هامش تفسير ابن أبي حاتم "آيا صوفيا رقم (١٧) في (٢٠٥) ورقة، ونسخها سنة (٧٨٤) هـ" (٤).
٢ - السنن المبسوط:
أشار ابن المنذر إلى هذا الكتاب في كتابه الأوسط أكثر من مرة (٥)، مما يدل على أنه سابق عليه.
ويبدو لنا أن كتاب السنن المبسوط هو أكبر كتب ابن المنذر الفقهية، وقد أطلق عليه الذهبي "المبسوط في الفقه"، وقال: لم يصنف مثله (٦)، وقد التبس الأمر على إسماعيل البغدادي، فعدد لابن المنذر: كتاب السنن وكتاب المبسوط في الفقه (٧)، والحقيقة أنهما كتاب واحد هو: السنن المبسوط.
(١) طبقات المفسرين ٩١.
(٢) هو التفسير المسند عن رسول الله ﷺ، وأصحابه ﵃ ... وما ورد فيه من الآثار بأسانيد الكتب المخرج عنها.
(٣) هو تلخيص لكتاب "ترجمان القرآن" انظر مقدمة الدر المنثور "ج ١: ص ٢"، وانظر استناد السيوطي لابن المنذر في "ج ١: ص ٢" ثلاثة مرات.
(٤) تاريخ التراث العربي للدكتور فؤاد سزكين "٢: ١٨٥"، وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان "٣: ٣٠١".
(٥) الأوسط "١: ٣٢ أ، ٨٥ أ".
(٦) تذكرة الحفاظ "٧٨٢"، وطبقات المفسرين للسيوطي "٩١".
(٧) هدية العارفين "٢: ٣١"، وأيضا عبد الله المراغي: الفتح المبين "١: ١٦٩".
1 / 10
ويبدو لنا أن هذا الكتاب مفقود، فكتب فهرست المخطوطات التي بين أيدينا لا تكشف عن وجود نسخة منه.
٣ - السنن والإجماع والاختلاف:
هو أصل الأوسط وعنه اختصره، وقد أشار ابن المنذر إلى ذلك كثيرًا في كتابه الأوسط (١).
وقف عليه السبكي، واستند إليه، وقال عنه: إنه كتاب مبسوط حافل (٢).
٤ - الأوسط من السنن والإجماع، والاختلاف:
هو، مختصر لكتاب السنن والإجماع، والاختلاف كما أشار ابن المنذر نفسه في كتاب الإشراف (٣)، ويصفه حاجي خليفة: أنه كتاب كبير الحجم في نحو خمسة عشر مجلدًا عزيز الوجود (٤)، والكتاب يعرض لمذاهب العلماء بأدلتهم، ويرجح بينها وفقًا للدليل.
ويوجد أجزاء منه في تركيا: ففي مكتبة آيا صوفيا، الجزء الأول ويقع في (٣٠٩) ورقة، وبخط من القرن التاسع تحت ١٠٣٤ (٥)، وقفنا على نسخة أخرى للمجلد الأول برسم المحمودية، وتقع في ثمانين صفحة برقم (١٠٣٤) آيا صوفيا، وبقيتها مصورات تحمل عنوان "اختلاف العلماء" (٦)، وقد بين لنا أن مخطوطة اختلاف
(١) الأوسط "١: ٣٢ أ، ٨٥ أ".
(٢) طبقات الشافعية الكبرى "٣: ١٠٢، ١٠٥".
(٣) الإشراف "٢: ٣٣٦ أ".
(٤) كشف الظنون "١: ٢١٠"، وقول الداودي: أن الأوسط هو أصل الأشراف. طبقات المفسرين "٢: ٥١".
(٥) فؤاد سزكين: تاريخ التراث العربي "٢: ١٨٥".
(٦) في فهرست المخطوطات المصورة على ميكروفيلم بدار الكتب القطرية "١٨"، والمثبت على المخطوطات أنه الأوسط.
1 / 11