461

The Book of Animals

الحيوان

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٢٤ هـ

Inda aka buga

بيروت

السّخافة بالجزالة، صار الحديث الذي وضع على أن يسرّ النّفوس يكر بها، ويأخذ بأكظامها [١] .
٥٦١-[الورع الزائف]
[٢] وبعض الناس إذا انتهى إلى ذكر الحر والأير والنيك ارتدع وأظهر التقزّز، واستعمل باب التّورّع. وأكثر من تجده كذلك فإنّما هو رجل ليس معه من العفاف والكرم [٣]، والنّبل والوقار، إلّا بقدر هذا الشّكل من التّصنع. ولم يكشف قطّ صاحب رياء ونفاق، إلّا عن لؤم مستعمل، ونذالة متمكّنة.
٥٦٢-[تسمّح بعض الأئمة في ذكر ألفاظ]
وقد كان لهم في عبد الله بن عباس مقنع، حين سمعه بعض الناس [٤] ينشد في المسجد الحرام: [من الرجز]
وهنّ يمشين بنا هميسا ... إن تصدق الطّير ننك لميسا [٥]
فقيل له في ذلك، فقال: إنّما الرّفت ما كان عند النساء.
وقال الضّحّاك: لو كان ذلك القول رفثا لكان قطع لسانه أحبّ إليه من أن يقول هجرا.
قال شبيب بن يزيد الشيباني، ليلة بيّت عتّاب بن ورقاء: [من الرجز] من ينك العير ينك نيّاكا [٦] وقال عليّ بن أبي طالب- ﵁ حين دخل على بعض الأمراء فقال له [٧]: من في هذه البيوت؟ فلما قيل له: عقائل من عقائل العرب، قال عليّ: «من يطل أير أبيه ينتطق به» [٨] .

[١] الأكظام: جمع كظم، وهي الحلق؛ أو الفم؛ أو مخرج النفس. «القاموس: كظم» .
[٢] رسائل الجاحظ ٢/٩٢، «مفاخرة الجواري والغلمان» .
[٣] في رسائل الجاحظ «من المعرفة والكرم» .
[٤] هو أبو العالية كما في المستدرك للحاكم ٢/٤٧٦، وعيون الأخبار ١/٣٢١.
[٥] الرجز لابن عباس في رسائل الجاحظ ٢/٩٢، وعيون الأخبار ١/٣٢١، والجمهرة ٤٢٢، واللسان والتاج (رفث، همس)، والتهذيب ٦/١٤٣، ١٥/٧٨، وعمدة الحفاظ (رفث)، وبلا نسبة في العين ٤/١٠، والتاج (لمس) والجمهرة ٨٦٣.
[٦] الرجز بلا نسبة في اللسان والتاج (نوك)، وهو من الأمثال في مجمع الأمثال ٢/٣٠٥، والمستقصى ٢/٣٦٤، يضرب مثلا لمن يغالب الغلاب، وتقدم في الفقرة (٤٤٧) .
[٧] رسائل الجاحظ ٢/٩٢.
[٨] مجمع الأمثال ٢/٣٠٠، والمستقصى ٢/٣٦٤، وأمثال ابن سلام ١٩٨، وجمهرة الأمثال ٢/٢٥٣، «يريد: من كثر إخوته اشتد ظهره وعزه بهم» .

3 / 18