554

الصدقة وحاصرهم فبلغ ذلك عليا عليه السلام وامرء القيس بن عدي أصهاره (1) فبعث إلى مالك بن كعب فقال: استعمل على عين التمر رجلا وأقبل إلى، فولاها عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب الارحبي (2) وأقبل إلى علي عليه السلام فسرحه في ألف فارس فما شعر مسلم بن عقبة الا ومالك بن كعب إلى جنبه نازلا فتواقفا (3) قليلا ثم ان الناس اقتتلوا وطاردوا (4) يومهم ذلك إلى الليل لم يستفز بعضهم من بعض شيئا (5) حتى إذا كان من الغد صلى مسلم بأصحابه ثم انصرف، وأقام (6) مالك بن كعب في (7) دومة الجندل يدعوهم إلى الصلح عشرا، فلم يفعلوا فرجع إلى علي عليه السلام.

---

(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) إليهم بالجيوش من أهل الشام عليهم مسلم بن عقبة المرى الذى أخاف المدينة ونهبها وقتل أهلها وبايعه أهلها على أنهم عبيد ليزيد وسماها فتنة وقد سماها رسول الله طيبة وقال: من أخاف المدينة أخافه الله فسمى مسلم هذا - لعنه الله - بمجرم ومسرف لما كان من فعله (إلى آخر ما قال).

---

1 - قد تقدم فيما سبق من التعليقات منا (ص 426) أن البحث عن ذلك يأتي في تعليقات آخر الكتاب ان شاء الله تعالى تحت رقم 52. 2 - في تنقيح المقال: (عبد الرحمن بن عبد الله الارحبي عده الشيخ (ره) في رجاله من أصحاب الحسين - عليه السلام - وأقول: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب الارحبي نسبة إلى أرحب بطن من همدان كما مر في بكر بن عمرو الهمداني (إلى أن قال) ولازم الحسين - عليه السلام - حتى نال شرفي الشهادة وتسليم الامام عليه السلام عليه في زيارتي الناحية والرجبية رضوان الله تعالى عليه). أقول: هو ابن أخى مالك بن كعب الذى كان عامل أمير المؤمنين على - عليه السلام - على عين التمر وقد سبق ذكره (انظر ص 445). 3 - يقال: (تواقفوا في القتال تواقفا = وقف بعضهم مع بعض). 4 - في الاصل: (وطردوا) ولم يذكر في البحار والتصحيح بقرينة السياق. 5 - هذه الفقرة غير موجودة في البحار. 6 - كذا في الاصل لكن في البحار: (قام). 7 - في الاصل: (إلى).

--- [ 462 ]

Shafi 461