412

ولا استوحشت 1، وانى من ضلالتهم التى هم فيها والهدى الذى نحن عليه لعلى ثقة وبينة ويقين وصبر، وانى إلى لقاء ربى لمشتاق ولحسن ثواب ربى 2 لمنتظر، ولكن أسفا يعترينى 3، وحزنا يخامرنى 4 من أن يلى أمر هذه الامة سفهاؤها وفجارها فيتخذوا مال الله دولا 5 وعباد الله خولا 6 [ والصالحين حربا 7 ] والفاسقين حزبا، وأيم الله لولا ذلك 8 ما أكثرت تأنيبكم وتأليبكم 9 وتحريضكم، ولتركتكم إذ ونيتم 10

---

1 - قال المجلسي (ره): " الاستيحاش ضد الاستيناس وهنا كناية عن الخوف ". 2 - في النهج وشرحه والبحار: " ولحسن ثوابه ". 3 - في الاصل: " يرينى " يقال: " اعترى فلانا أمر = أصابه ". 4 - في الاصل: " يعترينى " فقال المجلسي (ره): " المخامرة المخالطة ". 5 - قال المجلسي (ره): " قوله (ع): مال الله دولا، في الصحاح أن دولا جمع دولة بالضم فيهما، وفى القاموس: الدولة انقلاب الزمان والعقبة في المال ويضم، أو الضم فيه والفتح في الحرب، وأهما سواء، أو الضم في الاخرة والفتح في الدنيا، والجمع دول مثلثة ". 6 - قال المجلسي (ره): " في النهاية: " كان عباد الله خولا أي خدما وعبيدا يعنى أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم ". 7 - هذه الفقرة غير موجودة في الاصل وشرح النهج والبحار بل هي في النهج فقط فقال المجلسي (ره): " حربا أي عدوا، وحزبا أي ناصرا وجندا ". 8 - هذا المورد أيضا هو آخر الموارد التى أشرنا سابقا إلى أن السيد الرضى (ره) أوردها في نهج البلاغة تحت عنوان " من كتاب له (ع) إلى أهل مصر مع مالك الاشتر " (انظر ص 305) ونص عبارة السيد هكذا (انظر شرح النهج الحديدي ج 4، ص 191): " فلولا ذلك ما أكثرت تأليبكم وتأنيبكم وجمعكم وتحرضيكم ولتركتكم إذ أبيتم وونيتم (ثم ذكر جملات نقلناها سابقا إلى أن قال) انفروا رحمكم الله إلى قتال عدوكم، ولا تثاقلوا إلى الارض فتقروا بالخسف وتبوؤوا بالذل، ويكون نصيبكم الاخس، وان أخا الحرب الارق، ومن نام لم ينم عنه، والسلام ". 9 - قال المجلسي (ره): " التأليب = التحريض، والتأنيب أشد اللوم ". 10 - قال المجلسي (ره): " الونى الضعف والفتور ".

--- [ 321 ]

Shafi 320