Fawakih Dawani
الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني
Mai Buga Littafi
دار الفكر
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
1415 AH
Inda aka buga
بيروت
Nau'ikan
Fiqihu Maliki
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الفواكه الدواني]
أُمَّتِهِ لِأَنَّهُ مَقَامُ دُعَاءٍ يُطْلَبُ فِيهِ التَّعْمِيمُ وَيَكُونُ عَطْفُ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ، وَقَالَ: وَآلِهِ إشَارَةً إلَى جَوَازِ إضَافَتِهِ إلَى الضَّمِيرِ، وَإِشَارَةً إلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا، وَاَلَّذِي فِيهِ الْخِلَافُ بِالْمَنْعِ وَالْكَرَاهِيَةِ وَالْمَعْرُوفُ الْكَرَاهَةُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِقْلَالِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَاجِبَةٌ فِي الْعُمُرِ مَرَّةً كَالسَّلَامِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ تُسْتَحَبُّ وَتَتَأَكَّدُ عَلَى قَدْرِ الشَّوْقِ وَالْمَحَبَّةِ، وَفِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ يُكْرَهُ إفْرَادُ الصَّلَاةِ عَنْ السَّلَامِ، وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الْوَغْلِيسِيَّةِ: كَرِهَ جُمْهُورُ الْمُحَدِّثِينَ إفْرَادَ الصَّلَاةِ عَنْ السَّلَامِ وَعَكْسَهُ.
قَالَ الْأُجْهُورِيُّ عَقِبَهُ: وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ فِعْلُ مَنْ يُقْتَدَى بِهِ مِنْ أَئِمَّتِنَا أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ إفْرَادُ السَّلَامِ، فَقَدْ شَاعَ عَنْهُمْ الْإِتْيَانُ بِالسَّلَامِ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الصَّلَاةِ وَوَقَعَ لِلْأَجِلَّاءِ ذَلِكَ فِي خُطُوطِهِمْ وَلَوْلَا الْجَوَازُ لَمَا ارْتَكَبُوهُ وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْخُطْبَةِ وَمِنْ بَيَانِ سَبَبِ التَّأْلِيفِ وَهُوَ سُؤَالُ الشَّيْخِ مُحْرَزٍ، شَرَعَ فِي الْمَقْصُودِ مُقَدِّمًا مَبْحَثَ مَا يَجِبُ عَلَى الْقُلُوبِ أَنْ تَعْتَقِدَهُ وَهُوَ فَنُّ التَّوْحِيدِ؛ لِأَنَّهُ أَشْرَفُ أَنْوَاعِ الْعُلُومِ وَلِذَلِكَ يُلَقَّبُ بِعِلْمِ أُصُولِ الدِّينِ.
وَأَوَّلُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ فَقَالَ
1 / 36