Burhan Fi Usul Fiqh
البرهان في أصول الفقه
Bincike
صلاح بن محمد بن عويضة
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
1418 AH
Inda aka buga
بيروت
Nau'ikan
Usul al-Fiqh
عليها على مر الآباد من غير نكر وعناد فقد بطل التلقي من جهة النقل الصريح.
فإن زعم من نخاطبه أن يتلقى اختصاص الصيغة من مأخذ اللغة ومصادرها ومواردها فمعنى ذلك أنه ألفى اللفظ الذي فيه الخلاف مستمرا للإشعار بالمعنى الذي يعتقده وهذا لا يمكن ادعاؤه فإن هذه الصيغة واردة على وجوه لا سبيل إلى جحدها.
فإن صار صائر إلى حمل بعض الوجوه على اقتضاء القرائن كان متحكما وكانت الجهة التي عينها حرية بأن تقدر فيها القرينة أيضا وإذا تحقق تعارض الأقوال وتساويها فيتضمن ذلك الوقف لا محالة.
وإن نسب المخاطب مذهبه إلى الشرع رد عليه تقسيم النقل الصريح والأخذ من الاستنباط كما سبق في اللغة وجرى الكلام على نحو ما مضى في اللغة.
هذا مساق كلام القاضي أبي بكر ﵀ في مصنفاته.
١٣٤- والوجه في الرد والاعتراض عليه أن نقول للمتمسك بهذه الطريقة أبن لنا أصلك في اللفظ أتقول إنه مشترك أم تزعم أن ذلك غير معلوم منه أيضا فإن زعم أن اللفظ مشترك رد عليه تقاسيم الطريقة في العقل والنقل والتصريح والتلويح فإن الحكم على العرب بوضع اللفظ مشتركا ادعاء مفتقر إلى مستند إذ من أبواب اللغات الألفاظ المشتركات وإن زعم طارد الطريقة أنه لا يدري شيئا من ذلك لم يترك والركون إلى هذه العمامة العمياء والجهالة الجهلاء وقيل له اللفظ الذي فيه الكلام متردد في اللسان كثير التدوار في الحوار فكيف يجوز في مطرد العادة أن تتقرض العصور وتعتقب الدهور على إطلاق هذا اللفظ على تكرر وكرور لا يبحث عنه باحث ولا يبغى الوقوف على معناه وهذا محال لا سبيل إلى اعتقاده.
وقد رأيت كلام القاضي مائلا إلى دعوى الإشتراك أخذا من وجدانه هذا اللفظ على جهات في الكلام وإذا رجع إلى هذا المرجع لاح على قرب وكثب سقوط ما اختاره وأمكن أن يقال بم تنكرون على من يزعم أن التردد لمكان اختلاف القرائن وهذا لا سبيل إلى دفعه إلا بقاطع وتنسل بفرض هذا عليه دعوى القطع من يده وينعكس على الجهالة وقد بان بطلانها.
1 / 69