الأذكار
الأذكار
Mai Buga Littafi
الجفان والجابي
Bugun
الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ
Shekarar Bugawa
٢٠٠٤م
Inda aka buga
دار ابن حزم للطباعة والنشر
بابٌ في ألفاظٍ يكره استعمالها
مدخل
...
بابٌ في ألفاظٍ يُكرهُ استعمالُها:
١٨٠١- رَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: ٦١٧٩]، ومسلمٍ [رقم: ٢٢٥٠، ٢٢٥١]؛ عن سهل بن حنيفٍ، وعن عائشة ﵂، عن النبيّ ﷺ، قال: "لا يَقُولَنَّ أحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي".
١٨٠٢- وَرَوَيْنَا في "سنن أبي داود" [رقم: ٤٩٧٩]، بإسناد صحيح؛ عن عائشة ﵂، عن النبيّ ﷺ؛ قال: "لا يَقُولَنَّ أحَدُكُمْ: جاشَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي".
قال العلماء: معنى "لَقِسَتْ" و"جَاشَتْ": غثت؛ قالوا: وإنما كُرِه "خبثت" لِلَفظ الخبث والخبيث.
قال الإِمام أبو سليمان الخطابي [٥/ ٢٥٨]: لقست وخبثت معناهما واحدٌ، وإنما كُرِه خبثت للفظ الخبث وبشاعة الاسم منهُ، وعلمهمُ الأدب في استعمال الحسن منه وهجران القبيح، وجاشت بالجيم والشين المعجمة، ولقست بفتح اللام وكسر القاف.
٥١٥- فصل [كراهة تسمية العنب كرمًا]:
١٨٠٣- رَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: ٦١٨٣]، ومسلم [رقم: ٢٢٤٦]؛ عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "يَقُولُونَ: الكرمُ، إنَّمَا الكَرْمُ قَلْبُ المؤْمِنِ".
وفي رواية لمسلم [رقم: ٢٢٤٧]: "لا تُسَمُّوا العنبَ الكَرْمَ، فإنَّ الكَرْمَ المسلمُ".
وفي رواية له: "فإنَّ ١ الكَرْمَ قلبُ المُؤْمِنِ".
١٨٠٤- وَرَوَيْنَا في "صحيح مسلم" [رقم: ٢٢٤٨]، عن وائلَ بن حِجر ﵁، عن النبي ﷺ، قال: "لا تَقُولُوا: الكَرْمَ، وَلَكِنْ قُولُوا: العِنَبَ والحَبَلَة".
قلت: "الحَبَلة" بفتح الحاء والباء، ويُقال أيضًا: بإسكان الباء؛ قاله الجوهري ٤/ ١٦٦٥ وغيرُه، والمراد من هذا الحديث النهي عن تسمية العنبِ كرمًا، وكانت الجاهليةُ تسمّيه: كرمًا، وبعضُ الناس اليوم تُسمّيه كذلك، ونهى النبيّ ﷺ عن هذه التسمية.
قال الإِمام الخطابي ٥/ ٢٥٦ وغيره من العلماء: أشفق النبيُّ ﷺ أن يدعوهم حسنُ اسمها إلى شربِ الخمرِ المتخذةِ من ثمرِها، فسلبَها هذا الاسم؛ والله أعلمُ.
١ في نسخة: "فإنما".
1 / 564