الأذكار
الأذكار
Mai Buga Littafi
الجفان والجابي
Bugun
الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ
Shekarar Bugawa
٢٠٠٤م
Inda aka buga
دار ابن حزم للطباعة والنشر
بابُ وَعْظِ المريضِ بعدَ عافيتِه وتذكيره الوفاءَ بما عاهدَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ من التوبة وغيرِها
...
باب وعظم المريضِ بعدَ عافيتِه وتذكيره الوفاءَ بما عاهدَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ من التوبة وغيرِها:
قال الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإِسراء: ٣٤]
وقال تعالى: ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا﴾ الآية [البقرة: ١٧٧] والآياتُ في الباب كثيرةٌ معروفةٌ.
٧٤٥- وروينا في كتاب ابن السني [رقم: ٥٦٣]، عن خوّات بن جُبير ﵁، قال: مرضتُ، فعادَني رسولُ الله ﷺ، فقال: "صَحَّ الجِسْمُ يا خَوَّاتُ" قلت: وجسمُك يا رسول الله! قال: "فَفِ الله بِمَا وعدته" قلت: ما وعدتُ الله ﷿ شيئًا، قال: "بَلى، إنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ يَمْرَضُ إِلاَّ أحْدَثَ اللَّهَ ﷿ خَيْرًا، فَفِ الله بما وعدته".
بابُ ما يقولُه من أَيِسَ من حَياتِه:
٧٤٦- روينا في كتاب الترمذي [رقم: ٩٧٨] و"سنن ابن ماجه" [رقم: ١٦٢٣]، عن عائشة ﵂، قالت: رأيتُ رسولَ الله ﷺ، وهو بالموت، وعندهُ قدحٌ فيه ماءٌ، وهو يدخلُ يدهُ في الدقحِ، ثم يمسحُ وجههُ بالماءِ، ثم يقولُ: "اللَّهُمَّ أعِنِّي على غمراتِ الموتِ، وسكراتِ الموتِ".
٧٤٧- وروينا في صحيحي البخاري [رقم: ٤٤٤٠] ومسلم [رقم: ٢٤٤٤]، عن عائشة ﵂، قالت: سمعت النبي ﷺ وهو مستندٌ إلَيَّ يقولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي، وَارْحَمْنِي، وألحِقْني بالرَّفِيقِ الأعْلَى".
٧٤٨- ويستحبّ أن يكثرَ من القرآن والأذكار، ويكرهُ له الجزعُ، وسوءُ الخلُق، والشتمُ، والمخاصمةُ، والمنازعةُ في غير الأمور الدينية.
ويُستحبّ أن يكونَ شاكرًا لله تعالى بقلبه ولسانه، ويستحضر في ذهنه أن هذا آخرُ أوقاتِه من الدنيا، فيجتهدُ على ختمها بخير، ويبادر إلى أداء الحقوق إلى أهلها، من ردّ المظالم والودائع والعواري، واستحلال أهله: من
1 / 259