١٦٩- بابُ ما يَقُولُ إذا غلبَه أمرٌ:
٦٨٦- روينا في صحيح مسلم [رقم: ٢٦٦٤]، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "المُؤْمِنُ القَوِيُّ خيرٌ وأحبُ إلى اللَّهِ تَعالى مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خيرٌ، احْرِصْ على ما يَنْفَعُكَ، واسْتَعِنْ بالله ولا تعجزْ ١، وإنْ أصابَكَ شيءٌ فَلاَ تقُل: لَوْ أَني فعلتُ كانَ كَذَا وَكَذَا، ولكن قُل: قَدَّرَ اللَّهُ وَما شاء فَعَلَ، فإنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطانِ".
٦٨٧- وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: ٣٦٢٧]، عن عوف بن مالك ﵁، أن النبي ﷺ قضى بين رجلين، فقال المقضيّ عليه لمّا أدبر: حَسْبِيَ اللَّهُ ونِعمَ الوَكِيلُ؛ فقال النبي ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ تَعالى يلومُ على العَجْزِ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بالكَيْسِ، فإذَا غَلَبَكَ أمْرٌ فَقُلْ: حَسْبِيَ اللَّهُ ونِعمَ الوَكِيلُ".
قلت: "الكَيْس" بفتح الكاف، وإسكان الياء؛ ويطلقُ على معانٍ، منها: الرفق، فمعناهُ، والله أعلم: عليك بالعمل في رفقٍ بحيثُ تُطيق الدوام عليه.
١ في بعض النسخ من "الأذكار": "ولا تعجزن".
١٧٠- بابُ ما يقولُ إذا استصعبَ عليه أمرٌ:
٦٨٨- رَوَينا في كتاب ابن السني [رقم: ٣٥٣]، عن أنس ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "اللَّهُمَّ لا سَهْلَ إِلاَّ ما جَعَلْتَهُ سَهْلًا وأنْتَ تَجْعَلُ الحَزْنَ إذَا شِئْتَ سَهْلًا".
قُلتُ: "الحزنُ" بفتح الحاء المهملة وإسكان الزاي، وهو: غليظ الأرض، وخشنها.