Akhlaq Wa Siyar

Ibn Hazm d. 456 AH
6

Akhlaq Wa Siyar

الأخلاق والسير في مداواة النفوس

Bincike

بلا

Mai Buga Littafi

دار الآفاق الجديدة

Lambar Fassara

الثانية

Shekarar Bugawa

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Inda aka buga

بيروت

بمكروه فِي تِلْكَ السَّبِيل لم يهتم بل يسر إِذْ رجاؤه فِي عاقبه مَا ينَال بِهِ عون لَهُ على مَا يطْلب وزايد فِي الْغَرَض الَّذِي إِيَّاه يقْصد وَوَجَدته إِن عاقه عَمَّا هُوَ بسبيله عائق لم يهتم إِذْ لَيْسَ مؤاخذا بذلك فَهُوَ غير مُؤثر فِي مَا يطْلب ورأيته إِن قصد بالأذى سر وَإِن نكبته نكبة سر وَإِن تَعب فِيمَا سلك فِيهِ سر فَهُوَ فِي سرُور مُتَّصِل أبدا وَغَيره بِخِلَاف ذَلِك أبدا فَاعْلَم أَنه مَطْلُوب وَاحِد وَهُوَ طرد الْهم وَلَيْسَ إِلَيْهِ إِلَّا طَرِيق وَاحِد وَهُوَ الْعَمَل لله تَعَالَى فَمَا عدا هَذَا فضلال وسخف لَا تبذل نَفسك إِلَّا فِيمَا هُوَ أَعلَى مِنْهَا وَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا فِي ذَات الله ﷿ فِي دُعَاء إِلَى حق وَفِي حماية الْحَرِيم وَفِي دفع هوان لم يُوجِبهُ عَلَيْك خالقك تَعَالَى وَفِي نصر مظلوم وباذل نَفسه فِي عرض دنيا كبائع الْيَاقُوت بالحصى لَا مُرُوءَة لمن لَا دين لَهُ الْعَاقِل لَا يرى لنَفسِهِ ثمنا إِلَّا الْجنَّة لإبليس فِي ذمّ الرِّيَاء حبالة وَذَلِكَ أَنه رب مُمْتَنع من فعل خير خوف أَن يظنّ بِهِ الرِّيَاء

1 / 16