Akhlaq Wa Siyar

Ibn Hazm d. 456 AH
11

Akhlaq Wa Siyar

الأخلاق والسير في مداواة النفوس

Bincike

بلا

Mai Buga Littafi

دار الآفاق الجديدة

Lambar Fassara

الثانية

Shekarar Bugawa

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Inda aka buga

بيروت

الْعلم لَو لم يكن من فضل الْعلم إِلَّا أَن الْجُهَّال يهابونك ويجلونك وَأَن الْعلمَاء يحبونك ويكرمونك لَكَانَ ذَلِك سَببا إِلَى وجوب طلبه فَكيف بِسَائِر فضائله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَو لم يكن من نقص الْجَهْل إِلَّا أَن صَاحبه يحْسد الْعلمَاء ويغبط نظراءه من الْجُهَّال لَكَانَ ذَلِك سَببا إِلَى وجوب الْفِرَار عَنهُ فَكيف بِسَائِر رذائله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لَو لم يكن من فَائِدَة الْعلم والاشتغال بِهِ إِلَّا أَنه يقطع المشتغل بِهِ عَن الوساوس المضنية ومطارح الآمال الَّتِي لَا تفِيد غير الْهم وكفاية الأفكار المؤلمة للنَّفس لَكَانَ ذَلِك أعظم دَاع إِلَيْهِ فَكيف وَله من الْفَضَائِل مَا يطول ذكره وَمن أقلهَا مَا ذكرنَا مِمَّا يحصل عَلَيْهِ طَالب الْعلم وَفِي مثله أتعب ضعفاء الْمُلُوك أنفسهم فتشاغلوا عَمَّا ذكرنَا بالشطرنج والنرد وَالْخمر والأغاني وركض الدَّوَابّ فِي طلب الصَّيْد وَسَائِر الفضول الَّتِي تعود بالمضرة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأما فَائِدَة فَلَا فَائِدَة لَو تدبر الْعَالم فِي مُرُور ساعاته مَاذَا كَفاهُ الْعلم من الذل بتسلط

1 / 21