الرنة والعويل. وعن ابن السماك قال: سمعت سفيان يقول: إنه ليعرف كل شيء - يعني الميت - وإنه ليناشد غاسله بالله إلا خففت غسلي.
وعن ابن السماك قال: غسل سفيان الثوري أبي فلما غسله قال: إنه الآن يرى ما يصنع به قال: حدثني أبو إسحق الأودي - ومات ابن له - وكان ناسكا قال: أخبرني بعض أصحابنا قال: رأيته في النوم فقال: ألم تر إلى ما ظهر من جميل الستر وحسن الثناء في الجنازة قال: قلت: فقد علمت ذلك؟ قال: ما غاب عني شيء أو نحو هذا.
وروى في كتاب القبور بإسناده عن بكر المزني قال: حدثت أن الميت ليستبشر بتعجيله إلى المقابر وأن أهله ليغسلونه ويكفنونه وإن روحه لترى ما يصنعون به ثم سبقت بكرا عبرته.
وبإسناده عن أبي نجيح قال: ما من ميت يموت إلا روحه في يد ملك ينظر إلى جسده كيف يغسل ويكفن وكيف يمشى به إلى قبره.
وعن سفيان الثوري قال: يقال له وهو على سريره: اسمع ثناء الناس عليك.
وعن عمرو بن دينار قال: ما من ميت يموت إلا وهو يعلم ما يكون في أهله بعد وإنهم ليغسلونه ويكفنونه وإنه لينظر إليهم.
فصل: معرفة الموتى في قبورهم بحال أهليهم وأقاربهم في الدنيا
وأما معرفة الموتى في قبورهم بحال أهليهم وأقاربهم في الدنيا فروى ابن أبي الدنيا في أول كتاب المنامات حدثنا عبد الله ين شبيب حدثنا أبو بكر بن شيبة الحزامي حدثنا فليح بن إسماعيل حدثنا محمد بن جعفر عن أبي كثير عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تفضحوا أقاربكم بسيئات أعمالكم فإنها تعرض على أوليائكم من أهل القبور".
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق حدثنا سفيان عمن سمع أنسا، يقول: قال: رسول الله ﷺ: "إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم فإن كان خيرا استبشروا وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا" ١.
١ ضعيف: أخرجه احمد "٣/ ١٦٥" والراوي عن انس مجهول. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع.
1 / 90
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور