549

Littafin Hukunci a Kan Halal da Haram

كتاب الأحكام في الحلال والحرام

عشرون دينارا عند انسان وديعة أن يسلمها إليه في طعام قبل أن يقبضها منه، وانما كرهنا ذلك لان صاحب الوديعة لو جحدها لم يكن لها ضامنا وما لم يضمن من الودايع لا يجوز سلمه حتى يقبض، فإذا قبضها صاحبها وصارت إليه جاز له أن يسلمها وقد قال غيرنا إن اسلامه إياها قبل قبضها منه جايز له، ولسنا نرى ذلك ولا نقول به لما قد ذكرنا فيه من الحجة. قال وكذلك لو أن لرجل على رجل عشرة دنانير ودفع إليه عشرة أخرى وزنا وقال له هذه العشرة مع تلك العشرة التي لي عليك سلم في طعام صح له من سلمه نصفه بحصة العشرة التي نقده إياها وبطل منه بحصته من الدين، وكذلك لو كانت له عنده وديعة عشرون دينارا ونقده عشرين أخرى، وقال هذه العشرون مع العشرين التي عندك سلم في طعام لرأيت أنه يصح له من السلم بالعشرين التي نقدها ويبطل من لمه ما كان بحصة العشرين من الوديعة لما قد احتججنا به فيه أولا.

باب القول فيمن أشرك رجلا في سلم قد أوقف صاحبه على سعره

وقاطعه على مبلغه

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لو أن رجلا أسلم إلى رجل عشرين دينارا في أربعين قفيزا فأتاه رجل فقال له أشركني في سلمك الذي أسلمت إلى فلان واتزن مني نصف ما أسلمت إليه فأجابه إلى ذلك وقال قد أشركتك فيه كان ذلك باطلا فاسدا لا يجوز له لانه أشركه في شئ لم يجزه، ولم يصر إليه ولم يقبضه، والشركة فانما تكون فيما قد حيز من البيوع وعوين فاما فيما لم يجز فانما المشرك لغيره فيه بايع، ولا يجوز بيع ما لم يحز ويقبض وإذا أسلم رجل إلى رجل ثم اشرك في السلم غيره كان هو مسلما إلى الذي أسلم إليه وكان بايعا من هذا الذي زعم أنه مشركه، ولايجوز أن يبيع ما لم يقبضه ويستوفه وكذلك لو [ 101 ]

Shafi 100