Hukuncin Alkur'ani

Al-Jassas d. 370 AH
130

Hukuncin Alkur'ani

أحكام القرآن

Bincike

محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Inda aka buga

بيروت

عَنْ أُمِّ حَرَامٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (الْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ الَّذِي يُصِيبُهُ الْقَيْءُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ وَالْغَرِقُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ) وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. بَابُ تَحْرِيمُ الْمَيْتَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى [إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ] قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَيْتَةُ فِي الشَّرْعِ اسْمٌ حيوان الْمَيِّتِ غَيْرِ الْمُذَكَّى وَقَدْ يَكُونُ مَيْتَةً بِأَنْ يَمُوتَ حَتْفَ أَنْفِهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ لِآدَمِيٍّ فِيهِ وَقَدْ يَكُونُ مَيْتَةً لِسَبَبِ فِعْلِ آدَمِيٍّ إذَا لَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الذَّكَاةِ الْمُبِيحَةِ لَهُ وَسَنُبَيِّنُ شَرَائِطَ الذَّكَاةِ فِي مَوْضِعِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالْمَيْتَةُ وَإِنْ كَانَتْ فِعْلًا لِلَّهِ تَعَالَى وَقَدْ عَلَّقَ التَّحْرِيمَ بِهَا مَعَ عِلْمِنَا بِأَنَّ التَّحْرِيمَ وَالتَّحْلِيلَ وَالْحَظْرَ وَالْإِبَاحَةَ إنَّمَا يَتَنَاوَلَانِ أَفْعَالَنَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَنَاوَلَا فِعْلَ غَيْرِنَا إذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُنْهَى الْإِنْسَانُ عَنْ فِعْلِ غَيْرِهِ وَلَا أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ فَإِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ لَمَّا كَانَ مَعْقُولًا عِنْدَ الْمُخَاطَبِينَ جَازَ إطْلَاقُ لَفْظِ التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَقِيقَةً وَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى تَأْكِيدِ حُكْمِ التَّحْرِيمِ فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ سَائِرَ وُجُوهِ الْمَنَافِعِ وَلِذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِالْمَيْتَةِ عَلَى وَجْهٍ وَلَا يُطْعِمُهَا الْكِلَابَ وَالْجَوَارِحَ لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرْبٌ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهَا وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ الْمَيْتَةَ تَحْرِيمًا مُطْلَقًا مُعَلَّقًا بِعَيْنِهَا مُؤَكِّدًا بِهِ حُكْمَ الْحَظْرِ فَلَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِشَيْءٍ مِنْهَا إلَّا أَنْ يُخَصَّ شَيْءٌ مِنْهَا بِدَلِيلٍ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ تَخْصِيصُ مَيْتَةِ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ بِالْإِبَاحَةِ فَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالْجَرَادُ وَالسَّمَكُ وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالطِّحَالُ وَالْكَبِدُ) وَرَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ جَيْشِ الْخَبَطِ (أَنَّ الْبَحْرَ أَلْقَى إلَيْهِمْ حُوتًا فَأَكَلُوا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ ثُمَّ لَمَّا رَجَعُوا أَخْبَرُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ تُطْعِمُونِي) وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي إبَاحَةِ السَّمَكِ غَيْرِ الطَّافِي وَفِي الْجَرَادِ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ اسْتَدَلَّ عَلَى تَخْصِيصِ عُمُومِ آيَةِ تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى [أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعًا لَكُمْ] وبقول النَّبِيُّ ﷺ فِي حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَّقِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الْبَحْرِ (هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ) وَسَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ مَجْهُولٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ بِالثَّبْتِ وَقَدْ خَالَفَهُ فِي سَنَدِهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ فَرَوَاهُ عَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمِثْلُ هَذَا الِاخْتِلَافِ

1 / 132