37

Ahadith Tiwal

الأحاديث الطوال

Editsa

حمدي بن عبدالمجيد السلفي

Mai Buga Littafi

مكتبة الزهراء

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

1404 AH

Inda aka buga

الموصل

Yankuna
Falasdinu
Daurowa & Zamanai
Ikhshidiyawa
حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِيَاسٍ اللَّيْثِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ مَوْعُوكًا قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «خُذْ بِيَدِي يَا فَضْلُ» فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمِنْبَرِ فَجَلَسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «صِحْ فِي النَّاسِ» فَصِحْتُ فِي النَّاسِ، فَاجْتَمَعَ نَاسٌ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّهُ قَدْ دَنَا مِنِّي حُقُوقٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، فَمَنْ كُنْتُ جَلَدْتُ لَهُ ظَهْرًا فَهَذَا ظَهْرِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ، أَلَا وَمَنْ كُنْتُ شَتَمْتُ لَهُ عِرْضًا فَهَذَا عِرْضِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ، وَمَنْ كُنْتُ أَخَذْتُ مِنْهُ مَالًا فَهَذَا مَالِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ، أَلَا لَا يَقُولَنَّ رَجُلٌ: إِنِّي أَخْشَى الشَّحْنَاءَ مِنْ قِبَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَلَا وَإِنَّ الشَّحْنَاءَ لَيْسَتْ مِنْ طَبْعِي وَلَا مِنْ شَأْنِي، أَلَا وَإِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ مَنْ أَخَذَ حَقًّا إِنْ كَانَ لَهُ، أَوْ حَلَّلَنِي فَلَقِيتُ اللَّهَ وَأَنَا طَيِّبُ النَّفْسِ، أَلَا وَإِنِّي لَا أَرَى ذَلِكَ مُغْنِيًا عَنِّي حَتَّى أَقُومَ فِيكُمْ مِرَارًا " ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَعَادَ إِلَى مَقَالَتِهِ فِي الشَّحْنَاءِ وَغَيْرِهَا، ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَرُدَّهُ وَلَا يَقُلْ: فُضُوحُ الدُّنْيَا، أَلَا وَإِنَّ فُضُوحَ الدُّنْيَا أَيْسَرُ مِنْ فُضُوحِ الْآخِرَةِ " فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي عِنْدَكَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّا لَا نُكَذِّبُ قَائِلًا وَلَا نَسْتَحْلِفُهُ فِيهِمْ، فَبِمَ صَارَتْ لَكَ عِنْدِي؟» قَالَ: تَذْكُرُ يَوْمَ مَرَّ بِكَ مِسْكِينٌ فَأَمَرْتَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْهِ، قَالَ: «ادْفَعْهَا إِلَيْهِ يَا فَضْلُ» ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: عِنْدِي ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ كُنْتُ غَلَلْتُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: «وَلِمَ غَلَلْتَهَا؟» قَالَ: كُنْتُ إِلَيْهَا مُحْتَاجًا، قَالَ: «خُذْهَا مِنْهُ يَا فَضْلُ» ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا فَلْيَقُمْ أَدْعُو لَهُ»، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَكَذَّابٌ، وَإِنِّي لَمُنَافِقٌ، وَإِنِّي لَنَؤُومٌ، قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ صِدْقًا وَإِيمَانًا، وَأَذْهِبْ عَنْهُ النَّوْمَ إِذَا أَرَادَ»، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَكَذَّابٌ، وَإِنِّي لَمُنَافِقٌ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا وَقَدْ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا هَذَا، فَضَحْتَ نَفْسَكَ، قَالَ: «مَهْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فُضُوحُ الدُّنْيَا أَيْسَرُ مِنْ فُضُوحِ الْآخِرَةِ» ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ صِدْقًا وَإِيمَانًا، وَصَيِّرْ أَمْرَهُ إِلَى خَيْرٍ» فَكَلَّمَهُمْ عُمَرُ بِكَلِمَةٍ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا مِنْ عُمَرَ وَعُمَرُ مِنِّي، وَالْحَقُّ بَعْدِي مَعَ عُمَرَ حَيْثُ كَانَ»

1 / 271