كان أحسن فقال بشار بنيتها أعرابية وحشية فقلت إن ذاك النجاح كما يقول الأعراب البدويون ولو قلت بكرا فالنجاح كان هذا من كلام المولدين ولا يشبه ذلك الكلام ولا يدخل في معنى القصيدة فقام خلف فقبل بين عينيه وقال له خلف بن أبي عمرو يمازحه لو كان علاثة ولدك يا أبا معاذ لفعلت كما فعل أخي ولكنك مولى فمد بشار يده فضرب بها فخذ خلف وقال
( أرفق بعمرو إذا حركت نسبته
فإنه عربي من قوارير )
فقال له أفعلتها يا أبا معاذ قال وكان أبو عمرو يغمز في نسبه
وأخبرني ببعض هذا الخبر حبيب بن نصر عن عمر بن شبة عن أبي عبيدة فذكر نحوه وقال فيه إن سلما يعجبه الغريب
أخبرني هاشم بن محمد بن سلام قال قال لي خلف
كنت أسمع ببشار قبل أن أراه فذكروه لي يوما وذكروا بيانه وسرعة جوابه وجودة شعره فاستنشدتهم شيئا من شعره فأنشدوني شيئا لم يكن بالمحمود عندي فقلت والله لآتينه ولأطأطئن منه فأتيته وهو جالس على بابه فرأيته أعمى قبيح المنظر عظيم الجثة فقلت لعن الله من يبالي بهذا فوقفت أتأمله طويلا فبينما أنا كذلك إذ جاءه رجل فقال إن فلانا سبك عند الأمير محمد بن سليمان ووضع منك فقال أو قد فعل قال نعم فأطرق وجلس الرجل عنده وجلست وجاء قوم فسلموا عليه فلم يردد عليهم فجعلوا ينظرون إليه وقد درت أوداجه فلم يلبث إلا ساعة حتى أنشدنا بأعلى صوته وأفخمه
Shafi 186
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه