فلما انقطع عن البيوت قال له عروة بن الورد أيها الرجل قف فإنك لو عرفتني لم تقدم علي أنا عروة بن الورد وقد رأيت الليلة منك عجبا فأخبرني به وأرد إليك فرسك قال وما هو قال جئت مع قومك حتى ركزت رمحك في موضع نار قد كنت أوقدتها فثنوك عن ذلك فانثنيت وقد صدقت ثم اتبعتك حتى أتيت منزلك وبينك وبين النار ميلان فأبصرتها منهما ثم شممت رائحة رجل في إنائك وقد رأيت الرجل حين آثرته زوجتك بالإناء وهو عبدك الأسود وأظن أن بينهما ما لا تحب فقلت ريح رجل فلم تزل تثنيك عن ذلك حتى انثنيت ثم خرجت إلى فرسك فأردته فاضطرب وتحرك فخرجت إليه ثم خرجت وخرجت ثم أضربت عنه فرأيتك في هذه الخصال أكمل الناس ولكنك تنثني وترجع فضحك وقال ذلك لأخوال السوء والذي رأيت من صرامتي فمن قبل أعمامي وهم هذيل وما رأيت من كعاعتي فمن قبل أخوالي وهم بطن من خزاعة والمرأة التي رأيت عندي امرأة منهم وأنا نازل فيهم فذلك الذي يثنيني عن أشياء كثيرة وأنا لاحق بقومي وخارج عن أخوالي هؤلاء ومخل سبيل المرأة ولولا رأيت من كعاعتي لم يقو على مناوأة قومي أحد من العرب
فقال عروة خذ فرسك راشدا قال ما كنت لآخذه منك وعندي من نسله جماعة مثله فخذه مباركا لك فيه
قال ثمامة إن له عندنا أحاديث كثيرة ما سمعنا له بحديث هو أظرف من هذا
عروة يتعرف على ابن له
قال المنصور أفلا أحدثك له بحديث هو أظرف من هذا قال بلى يا أمير المؤمنين فإن الحديث إذا جاء منك كان له فضل على غيره قال خرج عروة وأصحابه حتى أتى ماوان فنزل أصحابه وكنف عليهم كنيفا من الشجر وهم أصحاب الكنيف الذي سمعته قال فيهم
( ألا إن أصحاب الكنيف وجدتهم
كما الناس لما أمرعوا وتمولوا )
وفي هذه الغزاة يقول عروة
( أقول لقوم في الكنيف تروحوا
عشية قلنا حول ماوان رزح )
Shafi 83
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه