وقال ابن الأعرابي أجدب ناس من بني عبس في سنة أصابتهم فأهلكت أموالهم وأصابهم جوع شديد وبؤس فأتوا عروة بن الورد فجلسوا أمام بيته فلما بصروا به صرخوا وقالوا يا أبا الصعاليك أغثنا فرق لهم وخرج ليغزو بهم ويصيب معاشا فنهته امرأته عن ذلك لما تخوفت عليه من الهلاك فعصاها وخرج غازيا فمر بمالك بن حمار الفزاري ثم الشمخي فسأله أين يريد فأخبره فأمر له بجزور فنحرها فأكلوا منها وأشار عليه مالك أن يرجع فعصاه ومضى حتى انتهى إلى بلاد بني القين فأغار عليهم فأصاب هجمة عاد بها على نفسه وأصحابه وقال في ذلك
( أرى أم حسان الغداة تلومني
تخوفني الأعداء والنفس أخوف )
( تقول سليمى لو أقمت لسرنا
ولم تدر أني للمقام أطوف )
( لعل الذي خوفتنا من أمامنا
يصادفه في أهله المتخلف )
وهي طويلة
وقال في ذلك أيضا
( أليس ورائي أن أدب على العصا
فيشمت أعدائي ويسأمني أهلي )
( رهينة قعر البيت كل عشية
يطيف بي الولدان أهدج كالرأل )
( أقيموا بني لبنى صدور ركابكم
فكل منايا النفس خير من الهزل )
Shafi 80
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه