لم تكن بينهم في هذه الأيام حروب إلا في يوم بعاث فإنه كان عظيما وإنما كانوا يخرجون فيترامون بالحجارة ويتضاربون بالخشب
قال الزبير وأنشدت محمد بن فضالة قول قيس بن الخطيم
( أجالدهم يوم الحديقة حاسرا
كأن يدي بالسيف مخراق لاعب )
فضحك وقال ما اقتتلوا يومئذ إلا بالرطائب والسعف
قال أبو الفرج وهذه القصيدة التي استنشدهم إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم من جيد شعر قيس بن الخطيم ومما أنشده نابغة بني ذبيان فاستحسنه وفضله وقدمه من أجله
أخبرنا الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الزبير بن بكار قال قال أبو غزية قال حسان بن ثابت
قدم النابغة المدينة فدخل السوق فنزل عن راحلته ثم جثا على ركبتيه ثم اعتمد على عصاه ثم أنشأ يقول
( عرفت منازلا بعريتنات
فأعلى الجزع للحي المبن )
فقلت هلك الشيخ ورأيته قد تبع قافية منكرة
قال ويقال إنه قالها في موضعه فما زال ينشد حتى أتى على آخرها ثم قال ألا رجل ينشد فتقدم قيس بن الخطيم فجلس بين يديه وأنشده
Shafi 10
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه