أقبل ابن عائشة من الشأم حتى نزل بقصر ذي خشب ومعه مال وطيب وكسا فشرب فيه ثم تطوقوا إلى ظهر القصر فصعدوا ثم نظر فإذا بنسوة يتمشين في ناحية الوادي فقال لأصحابه هل لكم فيهن قالوا وكيف لنا بهن فنهض فلبس ملاءة مدلوكة ثم قام على شرفة من شرف القصر فتغنى في شعر ابن أذينة
( وقد قالت لأتراب
لها زهر تلاقينا )
( تعالين فقد طاب
لنا العيش تعالينا )
فأقبلن إليه وطرب فاستدار فسقط فمات
قال وقال قوم بل قدم المدينة فمات بها
قال ولما مات قال أشعب قد قلت لكم ولكنه لا يغني حذر من قدر زوجوا ابن عائشة ربيحة الشماسية تخرج لكم بينهما مزامير داود فلم تفعلوا وجعل يبكي والناس يضحكون منه
نسبة هذا الصوت الذي غناه ابن عائشة
صوت
( سليمى أزمعت بينا
فأين تقولها أينا )
( وقد قالت لأتراب
لها زهر تلاقينا )
( تعالين فقد طاب
لنا العيش تعالينا )
( وغاب البرم الليلة
والعين فلا عينا )
( فأقبلن إليها مسرعات
يتهادينا )
( إلى مثل مهاة الرمل
تكسو المجلس الزينا )
( إلى خود منعمة
حففن بها وفدينا )
( تمنين مناهن
فكنا ما تمنينا )
Shafi 230