قال أبو زيد وحدثني غير المدائني أنه سمع بذكر الجبل بالبصرة فدعا بعامله فقال له ابعث فأتنا بخراج الجبل فقال له إن الجبل ليس ببلد فآتيك بخراجه وبعث إلى مردانشاه فاستحثه بالخراج فأبطأ به فقام إليه بسيفه فقتله فقال له الأحنف ما أحد سيفك أيها الأمير وهدم بعبد العزيز بن شبيب بن خياط أن يضربه بالسياط فكتب إلى ابن الزبير بذلك وقال له إذا كانت لك بالبصرة حاجة فاصرف ابنك عنها وأعد إليها مصعبا ففعل ذلك
وقال بعض الشعراء يهجو حمزة ويعيبه بقوله في أمر الماء الذي رآه قد جزر
( يابن الزبير بعثت حمزة عاملا
يا ليت حمزة كان خلف عمان )
( أزرى بدجلة حين عب عبابها
وتقاذفت بزواخر الطوفان )
خبر الفرزدق مع النوار ابنة أعين المجاشعية
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي قال حدثنا أبو غسان دماذ عن أبي عبيدة قال
خطب النوار ابنة أعين المجاشعية رجل من قومها فجعلت أمرها إلى الفرزدق وكان ابن عمها دنية ليزوجها منه فأشهد عليها بذلك وبأن أمرها إليه شهودا عدولا فلما أشهدتهم على نفسها قال بهم الفرزدق فإني أشهدكم أني قد تزوجتها فمنعته النوار نفسها وخرجت إلى الحجاز إلى عبد الله بن الزبير فاستجارت بامرأته بنت منظور بن زبان وخرج الفرزدق فعاد بابنه حمزة وقال يمدحه
( يا حمز هل لك في ذي حاجة غرضت
أنضاؤه بمكان غير ممطور )
( فأنت أولى قريش أن تكون لها
وأنت بين أبي بكر ومنظور )
فجعل أمر النوار يقوى وأمر الفرزدق يضعف فقال الفرزدق في ذلك
Shafi 359
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه