قال الأصمعي فقلت لبشار إني رأيت رجال الرأي يتعجبون من أبياتك في المشورة فقال أما علمت أن المشاور من إحدى الحسنين بين صواب يفوز بثمرته أو خطأ يشارك في مكروهه فقلت أنت والله أشعر في هذا الكلام منك في الشعر
أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا ابن مهرويه قال حدثني علي بن الصباح عن بعض الكوفيين قال
مررت ببشار وهو متبطح في دهليزه كأنه جاموس فقلت له يا أبا معاذ من القائل
( في حلتي جسم فتى ناحل
لو هبت الريح به طاحا )
قال أنا قلت فما حملك على هذا الكذب والله إني لأرى أن لو بعث الله الرياح التي أهلك بها الأمم الخالية ما حركتك من موضعك فقال بشار من أين أنت قلت من أهل الكوفة فقال يا أهل الكوفة لا تدعون ثقلكم ومقتكم على كل حال
نسخت من كتاب هارون بن علي قال حدثني عافية بن شبيب قال
قدم كردي بن عامر المسمعي من مكة فلم يهد لبشار شيئا وكان صديقه فكتب إليه
( ما أنت يا كردي بالهش
ولا أبريك من الغش )
( لم تهدنا نعلا ولا خاتما
من أين أقبلت من الحش )
فأهدى إليه هدية حسنة وجاءه فقال عجلت يا أبا معاذ علينا فأنشدك الله ألا تزيد شيئا على ما مضى
Shafi 212
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه