Haske Akan Sunnar Annabi Muhammad

Mahmud Abu Rayya d. 1390 AH
44

Haske Akan Sunnar Annabi Muhammad

أضواء على السنة المحمدية

Nau'ikan

أن يكتب السنن فاستفتى أصحاب رسول الله في ذلك - ورواية البيهقى - فاستشار ، فأشاروا عليه أن يكتبها فطفق عمر يستخير الله شهرا ، ثم أصبح يوما وقد عزم الله له ، فقال : إنى كنت أريد أن أكتب السنن ، وإنى ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتابا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله ، وإنى والله لا أشوب كتاب الله بشئ أبدا . ورواية البيهقى " لا ألبس كتاب الله بشئ أبدا " . وعن يحيى بن جعدة أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنة ثم بدا له أن لا يكتبها ثم كتب في الامصار من كان عنده شئ فليمحه (1) . وروى ابن سعد عن عبد الله بن العلاء قال : سألت القاسم بن محمد أن يملى على أحاديث ، فقال : إن الاحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب (2) فأنشد الناس أن يأتوه بها فلما أتوه بها أمر بتحريقها ثم قال : مثناة كمثناة أهل الكتاب ، قال (3) فمنعني الناس القاسم بن محمد يومئذ أن أكتب حديثا . ودخل زيد بن ثابت على معاوية فسأله عن حديث ، وأمر إنسانا أن يكتبه فقال له زيد : " إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمرنا ألا نكتب شيئا من حديثه ، فمحاه . وعن عبد الله بن يسار قال : سمعت عليا يخطب يقول : أعزم على كل من عنده كتاب إلا رجع فمحاه ، فإنما هلك الناس حيث تتبعوا أحاديث علمائهم وتركوا كتاب ربهم . وعن الاسود بن هلال قال : أتى عبد الله بن مسعود بصحيفة فيها حديث فدعا بماء فمحاها ثم غسلها ثم أمر بها فأحرقت . ثم قال أذكر الله رجلا يعلمها عند أحد إلا أعلمني به ، والله لو أعلم أنها بدير هند لبلغتها ، بهذا هلك أهل الكتاب

---

(1) ص 64 و65 ج 1 جامع بيان العلم وفضله وص 206 ج 1 / 3 طبقات ابن سعد طبعة ليدن وما خشيه عمر قد وقع . (2) بدأت رواية الحديث تكثر في عهد عمر فترى ماذا يكون الامر بعد وفاة عمر . (3) ص 140 ج 5 طبقات ابن سعد وص 52 تقييد العلم للبغدادي . ولعل عمر يقصد أن يمثل ذلك بما صنعه اليهود عند ما تركوا التوراة وعملوا بمجموعة الروايات الاسرائيلية وسموها " مثناة " ومن مختار الصحاح عن أبى عبيدة أن الاحبار والرهبان وضعوا بعد موسى عليه السلام كتابا فيما بينهم على ما أرادوا من غير كتاب الله فهو " المثناة " ويرويها بعضهم بالسين المهملة . وجاء في كتاب مقالة في الاسلام بالشين - المشناة . (*)

--- [ 48 ]

Shafi 47