Haske Kan Sahihai Biyu
أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي
Nau'ikan
--- ... الصفحة 221 ... ---
اولا: كيف يليق بعبد اصطفاه الله للنبوة ويصير كليم الله ان يبطش بطش الجبارين والمتكبرين، ويفقا عيون الاخرين، من دون سبب وخاصة اذا كان ذاك مامورا من قبله تعالى، ليوحي الى الكليم امرا من اوامر الله قائلا له: اجب ربك؟
ثانيا: ان الله عزوجل كافا النبي موسى (ع) خيرا، لانه ارتكب هذا الفعل المذموم، ولم يعاقبه على فعله، ولم يعتب عليه، بل شرفه بشرافة اكبر، وبشره بالعيش آلاف السنين.
فياعجبا بطشة واحدة، وآلاف الجوائز!!
ثالثا: كيف يتصور ان تنسب هذه القصة الى موسى الذي اصطفاه الله بالنبوة، وائتمنه على وحيه، وانتجبه لمناجاته، وجعله نبيا من انبيا اولي العزم، وقال تعالى مادحا اياه: (واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى بن مريم واخذنا منهم ميثاقا غليظا)(1).
وقال تعالى: (واذكر في الكتاب موسى انه كان مخلصا وكان رسولا نبيا وناديناه من جانب الطور الا يمن وقربناه نجيا)(2).
وقال تعالى: (وكان عند الله وجيها)(3).
فهل يتصور ان من نال هذه المرتبة الرفيعة والمنزلة الربانية، يفر من الموت فرارايترك لقا الله والوصول الى مرتبة اعلى العليين وذلك ببطشة واحدة؟
رابعا: فهل يعقل ان الانبياء وخاصة اولي العزم منهم (ع) يهينون الملك الذي ياتيهم بالوحي من عند الله تعالى؟ بينما نحن نتبرا من الكفار والمشركين والجبابرة كفرعون ونمرود وابي جهل، ونعتبرهم اعدا لله عزوجل، لانهم رفضوا اوامر الله وعاندوا --- ... الصفحة 222 ... ---
Shafi 221