573

Adhkar

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Editsa

محيي الدين مستو

Mai Buga Littafi

دار ابن كثير

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Inda aka buga

دمشق - بيروت

إلى العفو، مشفقٌ من كونه من الهالكين؛ ويلزمُ هذا القائل أَنْ لا يدعوَ بالمغفرة والرحمة، لأنهما لأصحاب الذنوب، وكلُّ هذا خلافُ ما عُرف من دعاء السلف والخلف.
[فصل]: ومن ذلك ما حُكي عن جماعة من العلماء أنهم كرهوا أن يُسمَّى الطوافُ بالبيت شوطًا أو دورًا، قالوا: بل يُقال للمرّة الواحدة طوفة، وللمرتين طوفتان، وللثلاث طوفات، وللسبع طواف. قلتُ: وهذا الذي قالوه لا نعلمُ له أصلًا، ولعلَّهم كرهوه لكونه من ألفاظ الجاهلية، والصوابُ المختار أنه لا كراهةَ فيه.
[٢/ ٩٩١] فقد روينا في صحيحي البخاري ومسلم،
عن ابن عباس ﵄ قال: أمرهم رسولُ الله ﷺ أن يرملوا ثلاثةَ أشواط ولم يمنعْه أن يأمرَهم أن يرملوا الأشواطَ كلَّها إلا الإِبقاء عليهم.
[فصل]: ومن ذلك: صُمنا رمضانَ، وجاء رمضانُ، وما أشبه ذلك إذا أُريد به الشهر. واختلف في كراهته؛ فقال جماعة من المتقدمين: يُكره أن يُقال رمضان من غير إضافة إلى الشهر، رُوي ذلك عن الحسن البصري ومجاهد. قال البيهقي: الطريق إليهما ضعيف؛ ومذهبُ أصحابنا أنه يُكره أن يُقال: جاء رمضانُ، ودخل رمضانُ، وحضر رمضانُ، وما أشبه ذلك مما لا قرينة تدلّ على أن المرادَ الشهرُ، ولا يُكره إذا ذُكر معه قرينة تدلّ على الشهر، كقوله: صمتُ رمضانَ، وقمتُ رمضانَ، ويجبُ صومُ رمضان،، وحضرَ رمضانُ الشهر المبارك، وشبه ذلك، هكذا قاله أصحابنا ونقله الإِمامان: أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي في كتابه "الحاوي" وأبو نصر

[٩٩١] البخاري (١٦٠٢)، ومسلم (١٢٦٦)، وأبو داود (١٨٨٦)، والترمذي (٨٦٣)، والنسائي ٥/ ٢٣٠.

1 / 591