صحيحيهما؛
أن رسولَ الله ﷺ أعتم بالصلاة حتى ابهارّ الليلُ، ثم خرجَ رسولُ الله ﷺ فصلَّى بهم، فلما قضَى صلاته قال لمن حضره: "على رِسْلِكُمْ أُعَلِّمْكُمْ، وأبْشِرُوا أنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللَّه عَلَيْكُمْ أنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أحَدٌ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرَكُمْ" أو قال: "ما صَلَّى أحَدٌ هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرَكُمْ".
[٤١/ ٩٧٤] ومنها حديث أنس في صحيح البخاري؛
أنهم انتظروا النبيَّ ﷺ فجاءَهم قريبًا من شطر الليل، فصلَّى بهم: يعني العشاء قال: ثم خطبَنا فقال: " ألا إنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوْا ثُمَّ رَقَدُوا، وَإنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا في صَلاةٍ ما انْتَظَرْتُمُ الصَّلاةَ".
ومنها حديث ابن عباس (١) ﵄، في مبيته في بيت خالته ميمونة قوله: إن النبيَّ ﷺ صلَّى العشاءَ، ثم دخلَ فحدّثَ أهلَه، وقوله: "نَامَ الغُلَيْم؟ ".
ومنها حديث عبد الرحمن (٢) بن أبي بكر ﵄ في قصة أضيافه واحتباسه عنهم حتى صلّى العشاء، ثم جاء وكلَّمهم، وكلَّم امرأتَه وابنه وتكرّر كلامُهم، وهذان الحديثان في الصحيحين، ونظائرُ هذا كثيرة لا تنحصرُ، وفيما ذكرناه أبلغُ كفاية، ولله الحمد.
[فصل]: يُكره أن تُسمَّى العشاء الآخرة العتمة، للأحاديث الصحيحة المشهورة في ذلك ويُكره أيضًا أن تُسمَّى المغرب عشاء.
[٤٢/ ٩٧٥] روينا في صحيح البخاري، عن عبد الله بن مُغَفّل المزني
[٩٧٤] البخاري (٥٧٢). وهو في مسلم (٦٤٠)، وعند النسائي ١/ ٢٦٨.
[٩٧٥] البخاري (٥٦٣).
(١) البخاري (١٧)، ومسلم (٧٦٣)
(٢) البخاري (٦٠٢)، ومسلم (٢٠٥٧). وتقدم برقم ٢/ ٧٣٣