ركبتيه وقال: "اللَّهُمَّ اجْعَلْها رَحْمَةً وَلا تَجْعَلْها عَذَابًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْها رِياحًا وَلا تَجْعَلْها رِيحًا".
قال ابن عباس: في كتاب الله تعالى: ﴿إنَّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ [القمر:١٩] و﴿أرْسَلْنا عَلَيْهِم الرّيحَ العَقِيمَ﴾ [الذاريات:٤١] وقال تعالى: ﴿وَأرْسَلْنا الرّياحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢] وقال سبحاننه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرّياحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ [الروم: ٤٦].
[٨/ ٤٦١] وذكر الشافعي ﵀ حديثًا منقطعًا، عن رجل؛ أنه شكا إلى النبيّ ﷺ الفقرَ، فقال رسول الله ﷺ: "لَعَلَّكَ تَسُبُّ الرّيحَ".
قال الشافعي ﵀: لا ينبغي لأحدٍ أن يسبَّ الرياحَ، فإنها خلقٌ لله تعالى مطيع، وجندٌ من أجناده، يجعلُها رحمةً ونقمةً إذا شاء.
١٣٧ - بابُ ما يقولُ إذا انقضّ الكَوْكَب
[١/ ٤٦٢] روينا في كتاب ابن السني، عن ابن مسعود ﵁ قال: أُمِرْنا أن لا نُتبع أبصارَنا الكوكبَ إذا انقضّ؛ وأن نقولَ عند ذلك: ما شاء الله لا قوَّة إلاّ بالله.
١٣٨ - بابُ تركِ الإِشارةِ والنَّظرِ إلى الكَوْكَبِ والبَرْق
فيه الحديث المتقدم في الباب قبله. وروى الشافعي ﵀ في
[٤٦١] الأُم ١/ ٢٥٣، وقال الحافظ: سند الحديث معضل، لأنه سقط منه اثنان فصاعدًا، وقول الشيخ عن رجل: يُوهم أن محمدًا رواه عنه وليس كذلك، بل أرسل القصة، ولم أجد لهذا المتن شاهدًا ولا متابعًا. الفتوحات ٤/ ٢٨٠ـ٢٨١.
[٤٦٢] ابن السني (٦٥٨) وفي إسناده عبد الأعلى وهو ضعيف جدًا، بل اتّهم بالكذب انظر الفتوحات ٤/ ٢٨١ و٤/ ٢٨٤. و"انقضّ": هوى وسقط.