417

Addad

الأضداد

Editsa

محمد أبو الفضل إبراهيم

Mai Buga Littafi

المكتبة العصرية

Inda aka buga

بيروت - لبنان

قال أَصحاب الحديث: وأَكثر أَهل العلم: يوسف القائل هذا الكلام، وذلك أَنَّ العزيز - وهو الملك - لمَّا وجَّه إِليه وهو في الحبس ليحضُر، قال للرَّسول: ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فاسْأَلْهُ ما بَالُ النِّسْوَةِ الَّلاتي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ، فسأَلهنَّ الملِك، ويوسف غائب عن المجلس، فقُلْنَ: ما عَلِمْنَا عَليهِ مِنْ سُوءٍ - يعنون يوسف ﵇ وشهدتْ له المرأَة أَيضًا بالبراءة، فلمَّا اتَّصل الأَمر بيوسف، قال: ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بالغَيْبِ، أَي لم تكن المراودة منِّي، ولم أُجِب المرأَة إِلى ما أَرادت. وانصُرِف من كلام المرأَة إِلى كلام يوسف ﵇ من غير إِدخال قَوْل، كما انْصُرِفَ من كلام الملإِ إِلى كلام فرعون بغير إِدخال قول في قوله: قالَ المَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَسَاحِرٌ عَليمٌ. يُريدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ، فقال له فرعون: فماذَا تأْمُرُونَ.
قال جماعة من أَهل العلم أَيضًا: ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بالغَيْب، من كلام يوسف، ولذلك غمزه الملك فقال: ولا حين هممت! فقال: ومَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ

1 / 417