370

Alamu

الأعلام

Mai Buga Littafi

دار العلم للملايين

Bugun

الخامسة عشر

Shekarar Bugawa

أيار / مايو ٢٠٠٢ م

استطرادا لا لتقرير حقيقة تاريخية أن أهل (نوى) بفتح النون والواو، وهي قرية بين دمشق وطبرية، كانوا يتناقلون أن (أيوب) من سكانها، قال المسعودي: (ومسجده، والعين التي اغتسل منها، والحجر الّذي كان يأوي إليه في خلال بلائه، مشهورة في بلاد نوى والجولان، في وقتنا هذا سنة ٣٣٢ هـ وذكر النووي أنه كان في عصره (القرن السابع للهجرة) قبر في (نوى) يعتقد أهلها أنه (قبر أيوب) وبنوا عليه مشهداومسجدا. أما قصة أيوب فخلاصتها، كما أجملها أبو الفداء، أنه كان صاحب أموال عظيمة، وابتلاه الله بأن أذهب أمواله حتى صار فقيرا، وابتلاه في جسده حتى تجذ م، وبقي مرميا " على مزبلة لا يطيق أحد أن يشم رائحته، وهو على عبادته وشكره وصبره، ثم إن الله تعالى عافاه ورزقه، وكان من الأنبياء وفي البحر المحيط ل أبي حيان، أن الله استنبأه وبسط عليه الدنيا، وكثر أهله وماله، ثم ابتلاه بذهاب ولده وماله وبالمرض في بدنه، ثماني عشرة سنة، فقالت له امرأته يوما ": لو دعوت الله؟ فقال لها: كم كانت مدة الرخاء؟ قالت: ثمانينسنة، فقال أنا أستحيي من الله أن أدعوه، وما بلغت مدة بلائي مدة رخائي! وروى أنس، عن النبي ﷺ أن أيوب بقي في محنته ثماني عشرة سنة يتساقط لحمه، حتى ملّه العالم، ولم يصبر عليه إلّا امرأته (١) .

(١) العهد القديم، طبعة كمبريدج، ص ٧٩٣ - ٨٣٣ وتاريخ المسعودي، طبعة باريس ١: ٩١ وتهذيب ابن عساكر ٣: ١٩٠ - ٢٠٠ وتهذيب الأسماء واللغات، القسم الأول من الجزء الأول ١٣٠ وتاريخ أبي الفداء ١: ١٦ وWilliam Shakespeare ' par
V Hugo٤٧ والنصرانية وآدابها ٣: ٣٦٨ وتاريخ العرب قبل الإسلام ٢: ٣٥٣ وانظر Job في Gregoire وأمثاله. وقاموس الكتاب المقدس ١: ١٨٨ - ١٩١ والبحر المحيط ٦: ٣٣٤ و٧: ٤٠٠.
الْخَلْوَتي
(٩٩٤ - ١٠٧١ هـ = ١٥٨٥ - ١٦٦١ م)
أيّوب بن أحمد بن أيوب القرشي الماتريدي الحنفي الخلوتي: شيخ من كبار المتصوفين. أصل آبائه من البقاع العزيزي (في الشام) ومولده ومنشأه ووفاته في دمشق. تلقى أنواع العلوم، وكان شيخ وقته. له عدة رسائل منها (ذخيرة الفتح) و(رسالة اليقين) و(الرسالة الأسمائية في طريق الخلوتية) و(التحقيق في سلالة الصدّيق) وله نظم، و(ثبت - خ) عندي، في جزء لطيف، أجاز به محمد ابن علي بن أبي بكر بن عبد الرحمن العدوي القرشي.
و(وصية - خ) في ٥ صفحات، عندي، أوصى بها ولده محمدا المكنى ب أبي الصفاء (١) .
ابن بشَارة
(٠٠٠ - بعد ٨٦٥ هـ = ٠٠٠ - بعد ١٤٦٠ م)
أيوب بن حسن بن محمد، نجم الدين ابن بدر الدين ابن ناصر الدين، المعروف بابن بشارة: مقدَّم العشير في البلاد الشامية. كانت إقامته بصيدا. وقبض عليه السلطان جقمق سنة ٨٥٣ هـ وحبسه ببرج القلعة بالقاهرة. ثم أطلق وعاد إلى صيدا، فبلغه أن جموعا من الإفرنج في أكثر من عشرين

(١) خلاصة الأثر ١: ٤٢٨ ومذكرات المؤلف.
مركبا " أغاروا على مدينة صور ونهبوها (سنة ٨٥٥ هـ فأقبل مسرعا برجاله، فقاتلهم وأجلاهم عن البلد، وقبض على عدة منهم وقطع رؤوسهم. وزار الديار المصرية على أثر ذلك فلم يلبث أن رجع إلى إمارته. وكان شجاعا بطاشا (١) .
ابن القِرِّيَّة
(٠٠٠ - ٨٤ هـ = ٠٠٠ - ٧٠٣ م)
أيوب بن زيد بن قيس بن زرارة الهلالي: أحد بلغاء الدهر. خطيب يضرب به المثل. يقال (أبلغ من ابن القرية) والقرية أمه. كان أعرابيا أميا، يتردد إلى عين التمر (غربي الكوفة) فاتصل بالحجاج، فأعجب بحسن منطقه، فأوفده على عبد الملك بن مروان. ولما خلع ابن الأشعث الطاعة بسجستان بعثه الحجاج إليه رسولا، فالتحق به وشهد معه وقعة دير الجماجم (بظاهر الكوفة) وكان شجاعا فلما انهزم ابن الأشعث سيق أيوب إلى الحجاج أسيرا، فقال له الحجاج: والله لأزيرنك جهنم! قال: فأرحني فاني أجد حرها!، فأمر به فضربت عنقه. ولما رآه قتيلا قال: لو تركناه حتى نسمع من كلامه!، وأخباره كثيرة (٢) .

(١) حوادث الدهور ١: ٥٣ و٥٦ و١٠٩ و٤٠٧.
(٢) ابن الأثير: حوادث سنة ٨٤ ووفيات الأعيان ١: ٨٢ وابن عساكر ٣: ٢١٦ والطبري ٨: ٣٧ وتاريخ الإسلام ٣: ٢٣٤.

2 / 37