حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول
حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول
Mai Buga Littafi
مكتبة الرشد
Nau'ikan
وَدَلِيلُ الاسْتِعَاذَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ .
ــ
حيث توجهت، "وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله". والمعنى: عليك أن تحصر استعانتك وطلبك العون في الله ﷾، فمن استعان بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فهو مشرك.
قوله: "وَدَلِيلُ الاسْتِعَاذَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ١" و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ٢. الاستعاذة: هي الاعتصام والالتجاء إلى من تعتقد أنه يعيذك ويلجئك. والاستعاذة بالله تعالى هي التي تتضمن كمال الافتقار إليه سبحانه، والاعتصام به، واعتقاد كفايته وتمام حمايته من كل شر. ولا ريب أن هذه المعاني لا تكون إلا ﷾. ويدخل في الاستعاذة بالله جل وعلا: الاستعاذة بصفاته، والاستعاذة بكلماته وبعزته، ونحو هذا، كما في بعض الأوراد الصحيحة الثابتة: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق" ٣، و"أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر"٤، فهذا استعاذة بالله ﷾.
أما الاستعاذة بالأموات أو بالأحياء غير الحاضرين القادرين فهذا شرك كما تقدم في الاستعانة. أما الاستعانة بمخلوق يمكن العوذ به لأنه قادر، فهذا يجوز كما لو هربت من سبع والتجأت إلى شخص آخر
_________
١ سورة الناس، الآية: ١.
٢ سورة الفلق: الآية: ١.
٣ أخرجه مسلم: "رقم٢٧٠٨".
٤ أخرجه مسلم: "رقم٢٢٠٢".
1 / 95