حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول
حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول
Mai Buga Littafi
مكتبة الرشد
Nau'ikan
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أريد أن هذا الاعتقاد يكون جازمًا عبر عنه بلفظ يدل على الجزم وهو لفظ الشهادة، هذه هي الحكمة -والله أعلم- من أنه يقال: شَهَادَةُ أَن لا اله إِلا اللهُ وَأَنَّ محمدًا رسول الله ولا يقال اعتقاد. فاختير لفظ الشهادة دون لفظ الاعتقاد من باب التوكيد والجزم حتى كأن هذا الذي تعتقده كأنك تشاهده والذي تشاهده تشهد به. هذا معنى لا اله إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله. ثم هنا مسألة أخرى وهي أنه في هذا الحديث جعلت الشهادتان ركنًا واحدًا فلم تجعل شهادة أن لا إله إلا الله ركنًا وتجعل شهادة أن محمدًا رسول الله ركنًا؛ لأن المشهود به متعدد. والجواب عن هذا السؤال من وجهين:
الأول: أن هاتين الشهادتين أساس صحة الأعمال وقبولها إذ لا يقبل العمل ولا يكون صحيحًا إلا بأمرين:
١- الإخلاص لله سبحانه.
٢- المتابعة للرسول ﷺ فإذا تحققت شهادة أن لا إله إلا الله، وإذا وجدت المتابعة تحققت شهادة أن محمدًا رسول الله. فإذا كانت الشهادتين هم أساس الأعمال صح أن يكون ركنًا واحدًا.
الثاني: أن الرسول ﷺ مبلغ عن الله، فالشهادة له بالرسالة والعبودية من تمام أن لا إله إلا الله، فكأن الثانية تكملة للأولى.
أما بقية الأركان فيأتي الكلام عليها _إن شاء الله- عند سياق المصنف أدلتها.
1 / 107