272

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

Mai Buga Littafi

مطبعة سفير

Inda aka buga

الرياض

Nau'ikan

المحبة، والنصرة، والتأييد في الحركات والسكنات، والإجابة للداعين، والقبول والإثابة للعابدين (١). قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (٢).
وإذا فُهِمَ القرب بهذا المعنى في العموم والخصوص لم يكن هناك تعارض أصلًا بينه وبين ما هو معلوم من وجوده تعالى فوق عرشه، فسبحان من هو عليٌّ في دنوّه، قريب في علوَه» (٣).
٣٤ - المُجيبُ
من أسماء الله تعالى «المجيب» لدعوة الداعين وسؤال السائلين وعبادة المستجيبين، وإجابته نوعان:
النوع الأول: إجابة عامة لكل من دعاه: دعاء عبادة، أو دعاء مسألة، قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٤)، فدعاء المسألة أن يقول العبد: اللهم أعطني كذا، أو اللهم ادفع عني كذا، فهذا يقع من البرّ والفاجر، ويستجيب الله فيه لكل من دعاه بحسب الحال المقتضية، وبحسب ما تقتضيه حكمته. وهذا يستدلّ به على كرم المولى وشمول إحسانه للبرّ والفاجر، ولا يدلّ بمجرّده على حسن حال الداعي الذي أجيبت دعوته إنْ لم يقترن بذلك ما يدلّ عليه وعلى صدقه وتعيّن الحق

(١) الحق الواضح المبين، ص٦٤، وشرح النونية للهراس، ٢/ ٩٢.
(٢) سورة البقرة، الآية: ١٨٦.
(٣) شرح النونية للهراس، ٢/ ٩٢، وتوضيح المقاصد، ٢/ ٢٢٩.
(٤) سورة غافر، الآية: ٦٠.

1 / 273